( باب 8 )* ( عمر آدم ووفاته ووصيته إلى شيث وقصصه )
فقد قبض وامرنا بإجهازه والصلاة عليه ، قال : فلما جهزوه قال جبرئيل : تقدم يا هبة اللهفصل على أبيك ، فتقدم وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، سبعين تفضيلا لآدم 7وخمسا للسنة ، قال : وآدم 7 لم يزل يعبدالله بمكة حتى إذا أراد أن يقبضه بعث إليهالملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنة ، فلما رأت حواء : الملائكة ذهبتلتدخل بينه وبينهم ، فقال لها آدم : خلي بيني وبين رسل ربي ، فقبض فغسلوه بالسدروالماء ثم لحدوا قبره ، وقال : هذا سنة ولده من بعده ، فكان عمره منذ خلقه الله إلى أنقبضه تسعمائة وستا وثلاثين سنة ، ودفن بمكة وكان بين آدم ونوح 7 ألف وخمسمائةسنة. (1)
16 ـ ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطابعن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالحيمد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع)قال : قبض آدم 7 وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فرفع خمس وعشرون ، بقي السنة عليناخمسا ، وكان رسول الله يكبر على أهل بدر سبعا وتسعا. (2)
بيان : لعل ذكر الثلاثين في هذا الخبر للتقية ، لانهم رووا ذلك عن ابن عباسكما ذكره صاحب الكامل وغيره. (3)
17 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : لما حضر آدم الوفاة أوصىإلى شيث وحفر لآدم في غار في أبي قيس يقال له غار الكنز ، فلم يزل آدم (ع) في ذلك الغارحتى كان زمن الغرق استخرجه نوح 7 في تابوت وجعله معه في السفينة. (4)
(1 و 2) مخطوط. م
(3) كامل التواريخ ج 1 : 22. م
(4) قصص الانبياء مخطوط. قال اليعقوبى في تاريخه 1 : 8 فلما فرغ نوح من عمل السفينةصعد هو وولده إلى مغارة الكنز فاحتملوا جسد آدم فوضعوه في وسط البيت الاعلى من السفينة يومالجمعة لسبع عشرة ليلة خلقت من آذار ، ثم ذكر أن ساما وملكيزدق بن لمك بن سام دفنا بمسجدمنى عند المنارة ، قال ويقول : أهل الكتاب : بالشام في الارض المقدسة انتهى ، قلت : المشهور انهدفن في الغرى كما يدل عليه خبر المفضل. وقال المسعودى في اثبات الوصية : دفن بمكة في جبلابى قبيس ثم ان نوحا حمل بعد الطوفان عظامه فدفنه في ظاهر الكوفة.