( باب 8 )* ( عمر آدم ووفاته ووصيته إلى شيث وقصصه )
آدم أسماء الانبياء وأعمارهم ، قال : فمر بآدم اسم داود النبي 7 فإذا عمره في العالمأربعون سنة ، فقال آدم (ع) : يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري! يارب إن أنازدتداود من عمري ثلاثين سنة أتثبت له ذلك؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإني قد زدته من عمريثلاثين سنة فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عميري ، قال أبوجعفر (ع) : فأثبتالله عزوجل لداود في عمره ثلاثين سنة وكانت له عندالله مثبتة فذلك قول الله عزوجل : « يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب » قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبتلداود مالم يكن عنده مثبتا ، قال : فمضى عمر آدم (ع) فهبط ملك الموت لقبض روحه فقالله آدم : يا ملك الموت إنه قد بقي من عمري ثلاثون سنة ، فقال له ملك الموت : يا آدم يا آدم ألمتجعلها لابنك داود النبي 7 وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الانبياء منذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء؟ [1] قال : فقال له آدم (ع) : ما أذكر هذا ، قال : فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجحد ، ألم تسأل الله عزوجل أن يثبتهالدواد ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر؟ قال آدم (ع) : حتى أعلم ذلك. قال أبوجعفر (ع) : وكان آدم صادقا لم يذكرو لم يجحد ، فمن ذلك اليومأمر الله تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيانآدم وجحوده ما جعل على نفسه. [2]
بيان : هذان الخبران مع اختلافهما مخالفان لما هو المشهور عند متكلمي الاماميةمن نفي السهو عنهم (ع) مطلقا ، بل أجمعوا عليه ، والمخالف كالصدوق ; حيث جوزالاسهاء معروف كما عرفت ولا يبعد حملهما على التقية [3] لانهم رووه بطرق متعددة :
- (1) وفى نسخة من الكتاب والمصدر : الدجناء. وفى اخرى الدحيا ، ولعل الكل مصحف دحنا ، قال ياقوت في المعجم ج 2 ص 444 : دحنا بفتح اوله وسكون ثانيه ونون والفه يروى فيها القصروالمد ، وهى أرض خلق الله تعالى منها آدم ، قال ابن اسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم حين انصرف عن الطائف إلى دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس فقسم الفئواعتمر ثم رجع إلى المدينة وهى من مخاليف الطائف اه وفى النهاية : وفى رواية ابن عباس : خلق الله آدم من دحناء ومسح ظهره بنعمان السحاب ، دحناء اسم أرض ، ويروى بالجيم. ↩
- (2) علل الشرائع : 185. م ↩
- (3) وأمارات التقية في الخبر الاول لائحة ، مع أنهما يتعارضان حيث إن الخبر الاول يدلعلى ان آدم اعطى من عمره ستين ، والثانى ينافيه ويثبت ذلك ثلاثين ، هذا لولم نقل بأن الثانىمصحف. ↩