مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 254 / 400
22px
عدد الكلمات: 318 · ~2 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص254

( باب 6 ) * ( تأويل قوله تعالى : « جعلا له شركاء فما آتهما » )

السادس : أن بتقدير أن آدم 7 سماه بعبد الحارث فلا يخلو إما أن يقال : إنه جعل هذا اللفط اسم علم له ، أوجعله صفة له بمعنى أنه أخبر بهذا اللفظ أنه عبدالحارثومخلوق من قبله ، فإن كان الاول لم يكن هذا شركا بالله ، لان أسماء الاعلام والالقابلا يفيد في المسميات فائدة ، فلم يلزم من التسمية بهذا اللفظ حصول الاشراك ، وإن كانالثاني كان هذاقولا بأن آدم 7 اعتقد أن لله شريكا في الخلق والايجاد والتكوين ، وذلك يوجب الجزم بتكفير آدم (ع) وذلك لا يقوله عاقل ، فثبت بهذه الوجوه أن هذا القولفاسد ويجب على المسلم العاقل أن لا يقتفت إليه.

إذا عرفت هذا فنقول : في تأويل الآية وجوه صحيحة سليمه خالية عن هذهالمفاسد :

التأويل الاول : ما ذكره القفال فقال : إنه تعال ذكر هذه القصة على سبيل ضربالمثل ، وبيان أن هذه الحالة صورة حالة هؤلاء المشركين في جهلهم وقولهم بالشرك ، وتقديرهذا الكلام كأنه تعالى يقول : هو الذي خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل منجنسها زوجها إنسانا يساويه في الانسانية فلما تغشى الزوج الزوجة وظهر الحمل دعاالزوج الزوجة أنهما إن آتيتنا [1] ولدا صالحا سويا لنكونن من الشاكرين لآلائكومنعمائك ، فلما آتاهما الله ولدا صالحا سويا جعل الزوج والزوجة لله شركاء فيما آتاهمالانهم تارة ينسبون هذا الولد إلى الطبائع كما هو قول الطبائعيين ، وتارة إلى الكواكبكما هو قول المنجمين ، وتارة إى الاصنام والاوثان كما هو قول عبدة الاصنام ، ثم قال : « فتعالى الله عما يشركون » أي تبرأ الله [2] عن ذلك الشرك ، وهذا جواب في غاية الصحةوالسداد.

التأويل الثانى : أن يكون الخطاب لقريش الذين كانوا في عهد رسول الله وهمالقصي ، [3] والمراد من قوله : هو الذي خلقكم من نفس قصي وجعل من جنسها زوجها عربية

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : دعا الزوج والزوجة ربهما ان اتيتنا اه. م ↩
  2. (2) « « : تنزه الله. م ↩
  3. (3) « « : آل قصى. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.