( باب 6 ) * ( تأويل قوله تعالى : « جعلا له شركاء فما آتهما » )
3 ـ ن : قدمر في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا 7 عن معنى قولهالله تعالى : « فلما آتهما صالحا جعلا له شركاء فيها آتهما » فقال الرضا 7 : إن حواءولدت لآدم خمسمائة بطن في كل بطن ذكرا وانثى ، وإن آدم وحواء عاهدا الله عزوجل ودعواه وقالا : « لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين * فلما آتيهما صالحا » من النسل خلق سويا بريئا من الزمانة والعاهة كان [1] ما آتاهما صنفين : صنفا ذكرانا ، وصنفاإناثا ، فجعل الصنفان لله تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما ، ولم يشكراه كشكر أبويهما لهعزوجل ، قال الله تعالى : « فتعالى الله عما يشركون ». [2]
4 ـ شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال : سمعته يقول : « فلما آتهما صالحاجعلاله شركاء فيما » قال : هو آدم وحواء ، إنه كان شركهما شرك طاعة ، وليسشرك عبادة.
وفي رواية اخرى : ولم يكن شرك عبادة. [3]
تحقيق مقام لرفع ابهام : [4] اعلم أن الخبر الاول لعله صدر عليه وجه التقيةلاشتهار تلك القصة بين المخالفين ، وكذا الخبر الثاني والرابع ، وإن أمكن توجيههما بوجهوالخبر الثالث هو المعول على ، واختاره أكثر المفسرين من الفريقين.
قال : الرازي : المروي عن ابن عباس « هو الذي خلقكم من نفس واحدة » وهينفس آدم « وخلق منها زوجها » أي حواء خلقها الله من ضلع آدم من غير أذى « فلما تغشيها » آدم « حملت حملا [5] » « فلما أثقلت » أي ثقل الولد في بطنها أتاها إبليس في صورة رجل وقال : ما هذا يا حواء؟ إني أخاف أن يكون كلبا أو بهيمة ، وما يدريك من أين يخرج ، أمندبرك فيقتلك أو ينشق بطنك؟ فخافت حواء وذكرت ذلك لآدم (ع) فلم يزالا من هم [6]