مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 251 / 400
22px
عدد الكلمات: 369 · ~2 دقائق القراءة
👁 15 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص251

( باب 6 ) * ( تأويل قوله تعالى : « جعلا له شركاء فما آتهما » )

نويت أن تسميه عبد الحارث وجعلتم لي فيه نصيبا ولدتيه غلاما سويا وعاش وبقي لكم ، فقالت : إني قد نويت أن أجعل لك فيه نصيبا ، فقال لها الخبيث : لا تدعين [1] آدم حتىينوي مثل ما نويت ويجعل لي فيه نصيبا ويسميه عبدالحارث؟ فقالت له : نعم ، فأقبلتعلى آدم فأخبرته بمقالة الحارث [2] وبما قال لها ، فوقع في قلب آدم من مقالة إبليس ما خافهفركن إلى مقالة إبليس ، وقالت حواء لآدم : لئن أنت لم تنوأن تسميه عبدالحارث وتجعلللحارث فيه نصيبا لم أدعك تقربني ولا تغشاني ولم يكن بيني وبينك مودة ، فلما سمعذلك منها آدم قال لها : أما إنك سبب المعصية الاولى [3] وسيد ليك بغرور قد تابعتك وأجبتإلى أن أجعل للحارث فيه نصيبا ، أو أن اسميه عبدالحارث ، فأسرا النية بينهما بذلك [4]فلما وضعته سويا فرحا بذلك وأمنا ماكانا خافا من أن يكون ناقة أو بقرة أو ضأنا أومعزاوأملا أن يعيش لهما ويبقى ولا يموت يوم السادس ، فلما كان يوم السابع سمياه عبدالحارث. [5]

2 ـ فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بنبكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر 7 في قوله الله : « فلما آتيهما صالحا جعلا له شركاءفيما آتهما » فقال : هو آدم وحواء ، وإنما كان شركهما شرك طاعة ، ولم يكن شرك عبادةفأنزل الله على رسول الله (ص) : « هو الذي خلقكم من نفس واحدة » إلى قوله : « فتعالىالله عما يشركون » قال : جعلا للحارث نصيبا في خلق الله ، ولم يكونا أشركا إبليس فيعبادة الله. [6]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : لا تدعى. م ↩
  2. (2) في نسخة : فأخبرته بمقالة الخبيث الحارث. ↩
  3. (3) في نسخة : أما انه سبب المعصية الاولى. ↩
  4. (4) أن المعروف بيننا قديما وحديثا من مذهب ائمتنا : أنهم كانوا يبالغون فيعصمة الانبياء ، وينزهونهم عن سمات المعاصى وما ينسب إليهم العامة من اثبات ما يشين ساحتهممن الهفوات والزلات ، فبعد ذلك لا يرتاب العارف الواقف بمذهبهم ذلك أن ما روى عنهم من خلافذلك بعد فرض صحة صدوره عنهم صدر موافقا للقائلين بذلك تقية وحقنا لدماء شيعتهم وتحفظاعن مخالفة الاكثرين. ↩
  5. (5) تفسير القمى : 232 233. م ↩
  6. (6) « « : 233 234. م ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.