( باب 6 ) * ( تأويل قوله تعالى : « جعلا له شركاء فما آتهما » )
عن أبي جعفر 7 قال : لما علقت حواء من آدم وتحرك ولدها في بطنها قالت لآدم : إنفي بطني شئ يتحرك ، فقال لها آدم : الذي في بطنك نطفة مني استقرت في رحمك يخلقالله منها خلقا ليبلونا فيه ، فأتاها إبليس فقال لها : كيف أنت؟ (1) فقالت له : أما إنيعلقت (2) وفي بطني من آدم ولد قد تحرك ، فقال لها إبليس : أما إنك إن نويت أن تسميهعبدالحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش ، وإن لم تنو أن تسميه عبدالحارث مات بعدما تلدينهبستة أيام ، فوقع في نفسها مما قال لها شئ ، فأخبرت آدم بما قال لها إبليس (3) فقاللها آدم : قد جاءك الخبيث لا تقبلين منه ، (4) فإني أرجو أن يبقى لنا ويكون بخلاف ما قاللك ، ووقع في نفس آدم مثل ما وقع نفس حوا من مقالة الخبيث ، فلما وضعته غلامالم يعش إلا ستة أيام حتى مات ، فقالت لآدم : قد جاءك الذي قال لنا الحارث فيه ، ودخلهما من قول الخبيث ما شككهما ، فلم تلبث أن علقت من آدم حملا آخر فأتاهاإبليس فقال لها : كيف أنت؟ (5) فقالت له : قد ولدت غلاما ولكنه مات يوم السادسفقال لها الخبيث : أما إنك لو كنت نويت أن تسميه عبدالحارث لعاش وبقي ، وإن ماهوفي بطنك (6) كبعض ما في بطون في هذه الانعام التي بحضرتكم ، إما ناقة ، وإما بقرة ، وإماضأن ، وإما معز ، فدخلها من قول الخبيث ما استمالها إلى تصديقه والركون إلىما أخبرها للذي كان تقدم إليه في الحمل الاول ، فأخبرت بمقالته آدم ، فوقع في قلبه منقول الخبيث مثل ما وقع في قلب حواء « فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكوننمن الشاكرين * فلما آتيهما صالحا » أي لم يلدناقة أو بقرة أو ضأنا أو معزا فأتاها الخبيثفقال لها : كيف أنتم؟ فقالت له : قد أثقلت وقربت ولادتي ، فقال : أما إنك ستندمين وترين من الذي في بطنك ما تكرهين ، ويدخل آدم منك ومن ولدك شيئ لو قد ولدتيه ناقةأو بقرة أو ضأنا معزا فاستمالها إلى طاعته والقبول لقوله ، ثم قال لها : اعلمي إن أنت