( باب 5 ) * ( تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وقصة قابيل وهابيل وسائر أولادهما )
هل كانت انثى غير حواء؟ وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال : يا سليمان إن الله تبارك وتعالىرزق آدم من حواء قابيل ، وكان ذكر ولده من بعده هابيل ، فلما أدرك قابيل ما يدركالرجال أظهر الله له جنية وأوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ، ففعل ذلك آدم ورضيبها قابيل وقنع ، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له حوراء وأوحى الله إلى آدمأن يزوجها من هابيل ، ففعل ذلك فقتل هابيل والحوراء حامل ، فولدت حوراء غلامافسماه آدم هبة الله ، فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع إليه الوصية واسم الله الاعظم ، وولدتحواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم ، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم ففعل ، فولدت الحوراء جارية فسماها آدمحورة ، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدممنهما ، فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم : أن ادفع الوصية واسم الله الاعظم وماأظهرتك عليه من علم النبوة وما علمتك من الاسماء إلى شيث بن آدم ، فهذا حديثهم ياسليمان. [1]
بيان : لا ينافي كون ولد هابيل مسمى بهبة الله كون شيث ملقبا بها كما مر. وقال المسعودي في كتاب مروج الذهب : لما قتل هابيل جزع آدم فأوحى الله إليه : أني مخرج منك نوري الذي اريد به السلوك في القنوات الظاهرة والارومات [2] الشريفةواباهي فيه بالانوار ، وأجعله خاتم الانبياء [3] وأجعل له خيار الائمة الخلفاء حتىأختم الزمان بمدتهم ، وأغص الارض بدعوتهم ، [4] وانيرها بشيعتهم. [5] فشمرو تطهروقدس وسبح ثم اغش زوجتك على طهارة منها ، فإن وديعتي تنتقل منكما إلى الولدالكائن بينكما ، فواقع آدم حواء فحملت لوقتها وأشرقت حسنها وتلالا النور في مخايلهاولمع من محاجرها حتى انتهى حملها ووضعت شيثا ، وكان كأسوى ما يكون [6] من الذكران ،