( باب 5 ) * ( تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وقصة قابيل وهابيل وسائر أولادهما )
42 ـ شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال : ذكر ابن آدم القاتل قال : فقلتله : ما حاله أم من أهل النار هو؟ فقال : سبحان الله ، ألله أعدل من ذلك أن يجمع عليهعقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة. (1)
بيان : هذا الخبر مناف لما مر من خبر جابر والاخبار الدالة على سوء حاله فيالقيامة وعلى كفره ، ولظاهر خبر زرارة الذي تقدم حيث قال فيه : « ويجمع الله عليه عذابالدنيا والآخرة » وإن أمكن أن يكون استفهاما إنكاريا ، ويمكن أن يأول هذا الخبربأن المراد أن عذاب الدنيا يصير سببا لتخفيف عذابه في الآخرة ، أو أن عذاب الدنيالشئ وعذاب الآخرة لشئ آخر ، فلا يجتمعان على فعل واحد ، بأن يكون عذاب الدنياللقتل والآخرة للكفر ، فالمراد أنه لا يجمعهما الله عليه في القتل.
43 ـ شى : عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي 7قال : إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان القابيل الذي ولد في الجنة. (2)
بيان : هذا موافق لما ذكره بعض العامة من كون ولادة قابيل واخته في الجنة ، وظاهر بعض الاخبار أنه لم يولد له إلا في الدنيا.
44 ـ شى : عن سليمان بن خالد قال : قلت لابي عبدالله (ع) : جعلت فداك إن الناسيزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه ، فقال أبوعبدالله 7 : قد قال الناس ذلك ، ولكنيا سليمان أما علمت أن رسول الله (ص) قال : لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجتزينب من القاسم ، وما كنت لارغب عن دين آدم؟ فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أنقابيل إنما قتل هابيل لانهما تغايرا على اختهما ، فقال له : يا سليمان تقول هذا؟! أماتستحيي وأن تروي هذا على نبي الله آدم؟ فقلت : جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟فقال : في الوصية. ثم قال لي : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفعالوصية واسم الله الاعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية ، فأمرهما أن يقربا قربانا بوحي من الله إليه ففعلافقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله ، فقلت له : جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم؟
(1 و 2) تفسير العياشى مخطوط. م