مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 221 / 400
22px
عدد الكلمات: 403 · ~3 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص221

( باب 5 ) * ( تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وقصة قابيل وهابيل وسائر أولادهما )

أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها [1] ونزل كشف له عنها وعلم أنها اختهأخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خرميتا. قال زرارة : ثم سئل 7عن خلق حواء وقيل له : إن اناسا عندنا يقولون : إن الله عزوجل خلق حواء من ضلعآدم الايسر الاقصى ، قال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا! يقول من يقول هذا : إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، وجعل [2]لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذاكانت من ضلعه ، مالهؤلاء؟ حكم الله بيننا وبينهم. ثم قال : إن الله تبارك وتعالى لما خلقآدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له وألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ، ثم جعلهافي موضع النقرة التي بين ركبتيه ، [3] وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانبتهلتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورتهغير أنها انثى ، فكلمها فكلمته بلغته فقال لها : من أنت؟ فقالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عند ذلك : يا رب من الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقالالله : هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لامرك؟ قال : نعم يارب ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت ، فقال تبارك وتعالى : فاخطبها إلي فإنهاأمتي [4] وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى الله عليه الشهوة ، وقد علم قبل ذلك المعرفة ، [5]فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ قال : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك يارب [6] إن شئت ذلك ، فقال عزوجل : قد شئت ذلك وقد زوجتكهافضمها إليك ، فقال : أقبلي ، فقالت : بل أنت فاقبل إلي ، فأمر الله عزوجل لآدم أن يقومإليها فقام ، ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن [7]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى وقع عليها وطئها. ↩
  2. (2) في نسخة : « ولا يجعل » أى لم يكن له من القدرة مالا يجعل. ↩
  3. (3) في نسخة : بين وركيه. والنقرة : ثقب في وسط الورك. ↩
  4. (4) في المصدر : فانها انثى. م ↩
  5. (5) في نسخة : وقد علمه قبل ذلك المعرفة. ↩
  6. (6) « « : ذلك لك يارب على. ↩
  7. (7) « « : ولولا ذلك لكانت النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على النفسهن. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.