( باب 5 ) * ( تزويج آدم حواء وكيفية بدء النسل منهما وقصة قابيل وهابيل وسائر أولادهما )
الايات ، المائدة « 5 » واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل منأحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لاقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطتإلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لاقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إنياريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعتله نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين * فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريهكيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فاواري سوأةأخي فأصبح من النادمين 27 ـ 31.
تفسير : « إذ قربا قربانا » قال الطبرسي ; : أي فعلا يتقرب به إلىالله « فتقبل من أحدهما » قالوا : كانت علامة القبول في ذلك الزمان نارا تأتي فتأكلالمتقبل ولا تأكل المردود ، وقيل : تأكل المردود ، ولاول أظهر « قال » أي الذي لميتقبل منه للذي تقبل منه : « لاقتلنك » فقال له : تقتلني؟ قال : لانه تقبل قربانكولم يتقبل قرباني « قال » الآخر : وما ذنبي؟ « إنما يتقبل الله من المتقين » [1] قالوا : إنحواء كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية ، فولدت أول بطن قابيل بن آدم ، وقيل : قابينوتوأمته إقليما ، والبطن الثاني هابيل وتوأمته لبوذا [2] ، فلما أدركوا جميعا أمرالله آدمأن ينكح قابيل اخت هابيل ، وهابيل اخت قابيل ، فرضي هابيل وأبى قابيل لان اختهكانت أحسنهما ، وقال : ما أمر الله بهذا ولكن هذا من رأيك ، فأمرهما آدم أن يقر باقربانا
- (1) نقل شيخنا الطبرسى ما قاله ابن عباس استظهارا عن هذه الاية الكريمة ورد عليه ، ولم يذكرهماالمصنف ، وهو ان ابن عباس قال : اراد انما يتقبل الله ممن كان زاكى القلب ورد عليك لانكلست بزاكى القلب ، واستدل بهذا على ان طاعة الفاسق غير مقبولة لكنها تسقط عقاب تركها ، قالالطبرسى : وهذا لا يصلح لان المعنى ان الثواب انما يستحقه من يوقع الطاعة لكونها طاعة فاما اذافعلها لغير ذلك فلا يستحق عليها ثوابا ولا يمتنع على هذا ان يقع من الفاسق طاعة يوقعها على الوجهالذى يستحق عليه الثواب فيستحقه. انتهى م ↩
- (2) في تاريخ اليعقوبى : « لوبذا » ويأتى في الخبر الرابع أن اسمه « لوزا ». ↩