( باب 4 ) * ( كيفية نزول آدم من الجنة وحزنه على فراقها وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله )
الله (ص) : إن الله عزوجل حين أهبط آدم 7 من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكلمن كدها بعد نعيم الجنة ، فجعل يجأر [1] ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجدللهسجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها. [2]
16 ـ ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن على بن حسان ، عن علي بن عطية ، عن بعض من سأل أبا عبدالله (ع) من الطيب قال : إن آدم وحواء حيناهبطا من الجنة نزل آدم على الصفا وحواء على المروة ، وإن حواء حلت قرنا [3] من قرونرأسها فهبت به الريح فصار بالهند أكثر الطيب. [4]
17 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : مهبط آدم على جبل فيشرقي أرض الهند يقال له باسم ، ثم أمره أن يسير إلى مكة فطوى له الارض فصارعلى كل مفازة يمر به خطوة ولم يقع قدمه في شئ من الارض إلا صار عمرانا ، وبكى علىالجنة مائتى سنة ، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة ، وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء لها بابان : شرقي وغربي من ذهب منظومان ، معلق فيهاثلاث قناديل من تبر الجنة ، [5] تلتهب نورا ، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوتالجنة وكان كرسيا لآدم 7 يجلس عليه ، وإن خيمة آدم لم تزل في مكانها حتىقبضه الله تعالى ، ثم رفعها الله إليه وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارةولم يزل معمورا واعتق من الغرق ولم يخربه الماء حتى ابتعث الله تعالى إبراهيم7. [6]
18 ـ شى : عن زرارة ، عن أبي عبدالله 7 قال : إن آدم (ع) كان له في السماءخليل من الملائكة ، فلما هبط آدم من السماء إلى الارض استوحش الملك وشكا إلى اللهتعالى وسأله أن يأذن له فيهبط عليه فأذن له فهبط عليه فوجده قاعدا في قفرة من الارض ،