( باب 4 ) * ( كيفية نزول آدم من الجنة وحزنه على فراقها وما جرى بينه وبين ابليس لعنه الله )
المعمور قال : وأركان البيت الحرام في الارض حيال البيت المعمور الذي في المساء ، قال : ثم إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل 7 بعد ذلك : أن اهبط إلى آدم وحواءفنجهما عن موضع قواعد بيتي ، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم ، فهبطجبرئيل 7 على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن نزعة [1] البيت ونحىالخيمة عن موضع النزعة ، قال : ووضع آدم على الصفا وحواء على المروة ، فقال آدم على نبياوآله وعليه السلام : يا جبرئيل أبسخط من الله تعالى جل ذكره حولتنا وفرقت بيننا ، أمبرضى تقديرا علينا؟ فقال لهما : لم يكن بسخط من الله تعالى ذكره عليكما ، ولكن اللهعزوجل لا يسأل عما يفعل ، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله عزوجلإلى الارض ليؤنسوك ويطوفوا حول أركان البيت والخيمة سألوا الله عزوجل أن يبني لهممكان الخيمة بيتا على مواضع النزعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كماكانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلي : أن انحيكوأرفع الخيمة ، فقال آدم 7 : رضينا بتقدير الله عزوجل ونافذ أمره فينا ، فرفع قواعدالبيت بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السلام وهوظهر الكوفة ، فأوحى الله عزوجل إلى جبرئيل 7 : أن ابنه وأتمه ، فاقتلع جبرئيل (ع)الاحجار الاربعه بأمر الله عزوجل من مواضعها بجناحه ، فوضعها حيث أمره الله تعالى فيأركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار جل جلاله ، ونصب أعلامه ، ثم أوحى اللهإلى جبرئيل : ابنه وأتمه من حجارة من أبي قبيس واجعل له بابين : بابا شرفا ، وباباغربا ، قال : فأتمه جبرئيل 7 ، فلما فرغ طافت الملائكة حوله ، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت النطلقا فطافا سبة أشواط ثم خرجا يطلبان مايأكلان. [2]
- (1) في نسخة : « الترعة » وكذا فيما يأتى بعده ، وتقدم قبل ذلك من المصنف أن الترعة بالتاء المثناةمن فوق والراء المهملة : الدرجة ، والروضة في مكان مرتفع ، ولعل المراد هنا الدرجة لكونقواعد البيت مرتفعة ، وبالنون والزاى المعجمة : المكان الخالى عن الاشجار والجبال تشبيها بنزعةالرأس. ↩
- (2) علل الشرئع : 146. م ↩