( باب 3 ) * ( ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته ، وكيفية قبول توبته والكلمات التى تلقاها من ربه )
يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سوآتهما ، وقيل : جعلا يرقعان ويصلان عليهما من ورقالجنة وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب ، والخصف أصله الضم والجمع ، ومنهخصف النعل « ظلمنا أنفسنا » أي بخسناها الثواب ، [1] بترك المندوب إليه ، وقيل : ظلمنا أنفسنا بالنزول إلى الارض ومفارقة العيش الرغد « وإن لم تغفرلنا » أي وإن تسترعلينا « وترحمنا » أي ولم تتفضل علينا بنعمتك التي تتم بها مافو تناه نفوسنا من الثواب « لنكونن من الخاسرين » أي ممن خسرو لم يربح. [2]
« كما أخرج أبويكم » نسب الاخراج إليه لما كان بإغوائه « لباسهما » قيل : كانلباسهما الظفر [3] عن ابن عباس ، أي كان شبه الظفرو على خلقته ، وقيل : كان نورا ، عنوهب [4]
« ولقد عهدنا إلى آدم من قبل » أي أمرناه وأوصينا إليه أن لا يقرب الشجرة « فنسي » أي فترك الامر « ولم نجد له عزما » ثابتا ، وقيل : فنسي من النسيان « ولم نجد له عزما » على الذنب لانه لم يتعمد « فتشقى » أي فتقع في تعب العمل وكد الاكتساب والنفقةعلى زوجتك ، ولذلك قال : « فتشقى » ولم يقل : « فتشقيا » وقيل : لان أمرهما في السببواحد فاستوى حكمهما ، وقيل : ليستقيم رؤوس الآي ، قال ابن جبير : اهبط على آدم ثورأحمر فكان يحرث عليه ويرشح العرق عن جينه فذلك هو الشقاوة « إن لك أن لا تجوعفيها ولا تعرى » أي في الجنة لسعة طعامها وثيابها « وإنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى » أي لاتعطش ولا يصيبك حر الشمس فإنه ليس في الجنة شمس وإنما فيها ضياء ونور وظلممدود « على شجرة الخلد » أي من أكل منها لم يمت « وملك لا يبلى » جديد لا ينفى « وعصىآدم ربه فغوى » أي خالف ما أمره به ربه فخاب من ثوابه « ثم اجتباه ربه » أي اختارهللرسالة « فتاب عليه وهدى » أي قبل توبته وهداه إلى ذكره ، أو إلى الكلمات التي تلقاهامنه « قال اهبطا » يعني آدم وحواء « فلا يضل » أي في الدنيا « ولا يشقى » أي في الآخرة