( باب 2 ) * ( سجود الملائكة ومعناه ومدة مكثه 7 في الجنة ، وأنها أية جنة كانت ، ومعنى تعليمه الاسماء )
أوليائي حقا ، اخترت لهم نبيا مصطفى ، وأمينا مرتضى ، فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك امة اخترتها للنبي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلكوقت حجبته في علم غيبي ، ولابد أنه واقع ، ابيدك [1] يومئذ وخيلك ورجلك وجنودكأجمعين ، فاذهب فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ثم قال الله لآدم : قم فانظرإلى هؤلاء الملائكة الذين قبالك ، فإنهم من الذين سجدوا لك ، فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فأتاهم فسلم عليهم كما أمره الله ، فقالوا : وعليك السلام يا آدم ورحمةالله وبركاته ، فقال الله : هذه تحيتك يا آدم وتحية ذريتك فيما بينهم إلى يوم القيامة. ثمذكر شرح خلق ذرية آدم وشهادة من تكلف منهم بالربوبيه والوحدانية لله جل جلالهثم قال : ونظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلالؤ نورهم يسعى ، قال آدم : ما هؤلاء؟ قال : هؤلاءالانبياء من ذريتك ، قال : كم هم يارب؟ قال : هم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا مرسلا ، قال : يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعاعلى نورهم جميعا؟ قال : لفضله عليهم جميعا ، قال : ومن هذا النبي يا رب؟ وما اسمه؟قال : هذا محمد نبيي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبيوخليلي وأكرم خلقي علي ، وأحبهم إلى ، وآثرهم عندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلماوإسلاما ، أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السماوات والارضبالايمان به والاقرار بنبوته فآمن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقاراقال آدم : آمنت بالله وبرسوله محمد ، قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامةأنت يا آدم أول الانبياء والمرسلين ، وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل ، وأول من تنشق الاوضعنه يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع وأول مشفع ، وأول قارعلابواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة ، قد كنيتك به فأنتأبومحمد ، فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنةولا أحسده.
ثم ذكر مشاهدة آدم لمن أخرج الله جل جلاله من ظهره من جوهر ذريته إلى
- (1) أى اهلكك. ↩