( باب 2 ) * ( سجود الملائكة ومعناه ومدة مكثه 7 في الجنة ، وأنها أية جنة كانت ، ومعنى تعليمه الاسماء )
معك ، فقال لهم : فإن كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما وطنت نفسي عليه [1] فاعلمواأن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره ، وأن الله وإن كان خصني معمن مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا من الكرامات بما يسهل علي معهااحتمال المكرهات فإن لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى ، واعلموا أن الدنيا حلوهاومرها حلم ، [2] والانتباه في الآخرة ، والفائز من فاز فيها ، والشقي من شقي فيها ، أولااحدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا والمتعصبين لنا ليسهل عليكم احتمالما أنتم له مقرون؟ قالوا : بلى يابن رسول الله قال : إن الله تعالى لما خلق آدم وسواه وعلمه أسماءكل شئ وعرضهم على الملائكة جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين أشباحا خمسة فيظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش ، فأمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تعظيما له إنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلكالاشباح التي قدعم أنوارها في الآفاق ، فسجدوا إلا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمةالله وأن يتواضع لانوارنا أهل البيت وقد تواضعت لها الملائكة كلها فاستكبر وترفع وكان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين.
قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن رسول الله(ص) قال : قال : يا عبادالله : إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان الله قد نقلأشباحنا [3] من ذروة العرش إلى ظهره رأى النور ولم يتبين الاشباح ، فقال : يا رب ماهذه الانوار؟ قال الله عزوجل : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الاشباح ، فقال آدم : يا رب لو
- (1) وطن نفسه على الامر وللامر : هيأها لفعله وحملها عليه. ↩
- (2) الحلم. ما يراه النائم في نومه. ↩
- (3) قال الطريحى في مجمع البحرين : في الحديث : خلق الله محمدا وعترته أشباح نور بينيدى الله ، قلت : وما الاشباح؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانية بل أرواح. فالاشباح جمعالشبح بالتحريك وقد يسكن وهو الشخص. وسئل الشيخ الجليل محمد بن النعمان ما معنى الاشباح؟فأجاب : الصحيح من حديث الاشباح الرواية التى جاءت عن الثقات بأن آدم 7 رأى علىالعرش أشباحا يلمع نورها ، فسأل الله تعالى عنها فأوحى الله إليه : أنها أشباح رسول الله صلى اللهعليه وآله واميرالمؤمنين والحسن والحسين وفاطمة : ، وأعلمه لولا الاشباحالتى رآها ما خلقه الله ولا خلق سماء ولا أرضا ، ثم قال : والوجه فيما أظهره الله من الاشباحوالصور لادم 7 أن دله على تعظيمهم وتقبيلهم وجعل ذلك اجلالا لهم ومقدمة لما ↩