( باب 2 ) * ( سجود الملائكة ومعناه ومدة مكثه 7 في الجنة ، وأنها أية جنة كانت ، ومعنى تعليمه الاسماء )
فهو من خليل إبليس ورجله ، وقيل : هو من أجلب القوم وجلبوا أي صاحوا ، أي صح بخيلكورجلك فاحشرهم عليهم بالاغواء « وشاركهم في الاموال والاولاد » وهو كل مال اصيبمن حرام ، وكل ولدزنا عن ابن عباس ، وقيل : مشاركته في الاموال أنه أمرهم أنيجعلوها سائبة وبحيرة ونحو ذلك ، وفي الاولاد أنه هودهم ونصرهم ومجسهم ، وقيل : إن المراد بالاولاد تسميتهم عبد شمس وعبدالحارث ونحو هما ، وقيل : قتل الموؤودة من أولادهم « وعدهم » ومنهم البقاء [1] وطول الامل وأنهم لا يبعثون ، وكل هذا زجر وتهديد فيصورة الامر « وكفى بربك وكيلا » أي حافظا لعباده من الشرك. [2]
« كان من الجن » هذا دليل من قال : إنه ليس من الملائكة ، وقال الآخرون : أيكان من الذين يستترون عن الابصار من الجن وهو الستر. [3]
« لما خلقت بيدي » أي توليت خلقه بنفسي من غير واسطة ، وذكر اليدين لتحقيقالاضافة لخلقه إلى نفسه ، وقيل : أي خلقته بقدرتي « أستكبرت أم كنت من العالين » أيأرفعت نفسك فوق قدرك وتعظمت عن امتثال أمري أم كنت من الذين تعلو أقدارهم عن السجودفتعاليت عنه. [4]
1 ـ م ، ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري 7 في خبر طويل يذكر فيه أمرالعقبة : إن المنافقين قالوا لرسول الله (ص) : أخبرنا عن علي 7 أهو أفضل أم ملائكةالله المقربون؟ فقال رسول الله (ص) : وهل شرفت ملائكة الله إلا بحبها لمحمد وعلي ، وقبولها لولا يتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي 7 نظف قلبه من قذرالغش والدغلوالغل ونجاسة الذنوب إلا لكان أطهر وأفضل من الملائكة ، وهل أمر الله الملائكة بالسجودلآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم أنه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذارفعوا عنها [5]إلا وهم ـ يعنون أنفسهم ـ أفضل منهم في الدين فضلا ، وأعلم بالله وبدينه علما ، [6]