مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 132 / 400
22px
عدد الكلمات: 409 · ~3 دقائق القراءة
👁 16 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص132

( باب 2 ) * ( سجود الملائكة ومعناه ومدة مكثه 7 في الجنة ، وأنها أية جنة كانت ، ومعنى تعليمه الاسماء )

للسجود لآدم وعصاه لعنه وجعله شيطانا وسماه إبليس [1] « وكان الكافرين » أي كان كافرافي الاصل ، أو كان في علمه تعالى منهم ، أو صار منهم. [2]

« ولقد خلقناكم ثم صورناكم » أي خلقنا أباكم وصورناه ، وقيل : خلقنا آدم ثمصورناكم في ظهره ، وقيل : إن الترتيب وقع في الاخبار ، أي ثم نخبركم أنا قلناللملائكة اسجدوا « مامنعك أن لا تسجد » لا زائدة ، أو المعنى : ما دعاك إلى أن لا تسجد؟ « خلقتني من نار » قال ابن عباس : أول من قاس إبليس فأخطأ القياس ، فمن قاس الدينبشئ من رأيه قرنه الله بإبليس ، ووجه دخول الشبهة على إبليس أنه ظن أن النار إذاكانت أشرف من الطين لم يجز أن يسجد الاشرف للادون ، وهذا خطأ ، [3] لان ذلكتابع لما يعلم الله سبحانه من مصالح العباد ، وقد قيل أيضا : إن الطين خير من النار ، لانهأكثر منافع للخلق من حيث إن الارض مستقر الخلق وفيها معائشهم ومنها تخرج أنواعأرزاقهم ، والخيرية إنما يراد بها كثرة المنافع « فاهبط » أي انزل وانحدر « منها » أيمن السماء ، وقيل : من الجنة ، وقيل : انزل عما أنت عليه من الدرجة الرفيعة إلى الدرجةالدنية التي هي درجة العاصين « فما يكون لك أن تتكبر » عن أمر الله « فيها » أيالجنة أو في السماء ، فإنها ليست بموضع المتكبرين « فاخرج » من المكان الذي أنتفيه ، أو المنزلة التي أنت عليها « إنك من الصاغرين » أي من الاذلاء بالمعصية ، وهذاالكلام إنما صدر من الله سبحانه على لسان بعض الملائكة ، وقيل : إن إبليس رأىمعجزة تدله على أن ذلك كلام الله « قال أنظرني » أي أخرني في الاجل « إلى يوميبعثون » أي من قبورهم للجزاء ، قال الكلبي : أراد الخبيث أن لا يذوق الموت في النفخةالاولى ، واجيب بالانظار إلى يوم الوقت المعلوم ، وهي النفخة الاولى [4] ليذوق

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الراغب : الابلاس : الحزن المعترض من شدة اليأس ، يقال : أبلس ، ومنه اشتقإبليس فيما قيل. ↩
  2. (2) مجمع البيان 1 : 83. م ↩
  3. (3) وأخطأ أيضا حيث ظن أن الفضيلة تكون بواسطة المادة فقال : خلقتنى من نار وخلقتهمن طين ، مع أن الفضيلة تكون بما هو منشأ للاثار ومصدر والامور والافعال ، وإليه أشاراللهتعالى بقوله : « وإذا نقخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين » أضاف الروح إلى نفسه تشريفا وتعظيماله ، وإيعازا إلى أنه الموجب لاستحقاق السجود والتعظيم. ↩
  4. (4) أو ظهور المهدى 7 على ماروى. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.