( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
السادس : ما حل ببالي أيضا وهو أن يكون المراد الذراع الذي وضعه 7 لمساحةالاشياء وهذا يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الذراع الذي عمله آدم على نبينا وآله وعليه السلام للرجال غير الذي وضعته حواء للنساء. وثانيهما : أن يكون الذراعواحدا ، لكن نسب في بيان طول منهما إليه لقرب المرجع.
السابع : ما سمحت به قريحتي أيضا وإن أتت ببعيد عن الافهام ، وهو أن يكونالعمعنى ، اجعل طول قامته بحيث يكون بعد تناسب الاعضاء طوله الاول سبعين ذراعا بالذراع الذيحصل له بعد الغمز ، فيكون المراد بطوله الاول ونسبة التسيير إليه باعتبار أن كونه سبعينذراعا إنما يكون بعد حصول ذلك الذراع ، فيكون في الكلام شبة قلب ، أي اجعل ذراعه بحيثيصير جزء من سبعين جزء من قامته قبل الغمز ، ومثل هذا قد يكون في المحاورات وليس تكلغهأكثر من بعض الوجوه التي تقدم ذكرها ، وبه تظهر النسبة بين القامتين ، إذ طول قامة مستويالخلقة ثلاثة أذرع ونصف تقريبا ، فإذا كان طول قامته الاولى سبعين بذلك الذراع تكونالنسبة بينهما نصف العشر ، وينطبق الجواب على السؤال ، إذ الظاهر منه أن أن غرض السائلاستعلام قامته الاولى ، فلعله كان يعرف طول القامة الثانية بما اشتهربين أهل الكتاب ، أوبما روت العامة من ستين ذراعا.
الثامن : أن يكون الباء في قوله : « بذراعه » للملابسة ، أي كما قصرمن طوله قصرمن ذراعه لتناسب أعضائه ، وإنما خص بذراعه لان جميع الاعضاء داخلة في الطولبخلاف الذراع ، والمراد حينئذ بالذراع في قوله 7 : سبعين « ذراعا » إما ذراع من كانفي زمن آدم على نبينا وآله وعليه السلام ، أو من كان في زمان من صدر عنه الخبر ، وهذا وجه قريب.
التاسع : أن يكون الضمير في قوله : « بذراعه » راجعا إلى جبرئيل 7 ، ولا يخفىبعده وركاكته من وجوه شتى لاسيما بالنظر إلى ما في الكافي. ثم اعلم أن الغمز يمكنأن يكون باندماج الاجزاء وتكاثفها ، أو بالزيادة في العرض ، أو بتحلل بعض الاجزاءبإذنه تعالى ، أو بالجميع ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في المجلد الآخر من كتاب مرآةالعقول.