مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 128 / 400
22px
عدد الكلمات: 328 · ~2 دقائق القراءة
👁 15 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص128

( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )

الخلقة ليس منحصرا فيما هو معهود الآن ، فإن الله تعالى قادر على خلق الانسان علىهيئات اخر كل منها فيه استواء الخلقة ، وذراع آدم على نبينا وآله وعليه السلام يمكن أنيكون قصيرا مع طول العضد ، وجعله ذامفاصل ، أولينا بحيث يحصل الارتفاق به والحركةكيف شاء.

الثاني : ما ذكره أيضا وهو أن يكون المراد بالسبعين سبعين قدما أو شبرا ، وتركذكرهما لشيوعهما ، والمراد الاقدام والاشبار المعهودة في ذلك الزمان ، فيكون قوله : ذراعا بدلا من السبعين ، بمعنى أن طوله الآن وهو السبعون بقدر ذراعه قبل ذلك ، وفائدتهمعرفة طوله أولا فيصير أشد مطابقة للسؤال كما لا يخفى. وأما مارد في حواء 7فالمعنى أنه جعل طولها خمسة وثلاثين قدما بالاقدام المعهودة ، وهي ذراع بذراعها الاول ، فيظهر أنها كانت على النصف من آدم.

الثالث : ما ذكره أيضا وهو أن يكون سبعين بضم السين تثنية سبع أي صير طولهبحيث صار سبعي الطول الاول ، والسبعان ذراع ، فيكون الذراع بدلا أو مفعولا بتقديرأعني ، وكذا في حواء حعل طولها خمسه بضم الخاء ، أي خمس ذلك الطول ، وثلثينتثنية ثلث ، أي ثلثي الخمس ، فصارت خمسا وثلثي خمس ، وحينئذ التفاوت بينهما قليلإن كان الطولان الاولان متساويين ، وإلا فقد لا يحصل تفاوت ، ويحتمل بعيدا عودضمير خمسه وثلثيه إلى آدم ، والمعنى أنها صارت خمس آدم الاول وثلثيه ، فتكون أطولمنه ، أو بعد القصر فتكون أقصر ، وفيه أن الخمس وثلثي الخمس يرجع إلى الثلث ، ونسبةالتعبير عن الثلث بتلك العبارة إلى أفصح الفصحاء بعيد عن العلماء.

الرابع : ما يروى عن شيخنا البهائي قدس الله روحه من أن في الكلام استخدامابأن يكون المراد بآدم حين إرجاع الضمير إليه آدم ذلك الزمان من أولاده ، ولا يخفىبعده عن استعمالات العرب ومحاوراتهم ، مع أنه لا يجري في حواء إلا بتكلف ركيك ، ولعل الراواية غير صحيحة.

الخامس : ما خطر بالبال بأن تكون إضافة الذراع إليهما على التوسعة والمجاز ، بأن نسب ذراع صنف آدم (ع) إليه ، وصنف حواء إليهما ، أو يكون الضميران راجعين إلىالرجل والمرأة بقرينة المقام.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.