( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
قال : سألت أبا عبدالله 7 : كم كان طول آدم على نبينا وآله وعليه السلام حينهبط به إلى الارض وكم كانت طول حواء؟ قال : وجدنا في كتاب علي 7 أن اللهعزوجل لما أهبط آدم وزوجته حواء على الارض كانت رجلاه على ثنية الصفا ، [1]ورأسه دون افق السماء وأنه شكا إلى الله ما يصيبه من حر الشمس فصير طوله سبعينذارعا بذراعه ، وجعل طول حواء خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها. [2]
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله إلى قوله : من حر الشمس ، فأوحى الله عزوجل إلى جبرئيل 7 : أن آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس ، فأغمزه غمزة [3] وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وأغمز حواء وأغمزة فصير طولها خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها. [4]
ايضاح : اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار ومعضلات الآثار ، والاعضالفيه من وجهين : [5]
أحدهما : أن طول القامة كيف يصير سببا للتأذي بحر الشمس؟ والثاني أنكونه (ع) سبعين ذراعا بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته على نبينا وآله وعليه السلام ، وأنيتعسر بل يتعذر عليه كثير من الاعمال الضرورية.
والجواب عن الاول بوجهين : الاول : أنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غيرجهة الانعكاس أيضا ، ويكون قامته طويلة جدا بحيث تتجاوز الطبقة الزمهريرية ويتأذىمن تلك الحرارة ، ويؤيده ما اشتهر من قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلىعين الشمس ليشويه بحرارتها.
والثاني : أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء ولا جبل ولا شجر ، فكانيتأذى من حرارة الشمس لذلك.
وأما الثاني فقد اجيب عنه بوجوه : الاول : ما ذكره بعض الافاضل أن استواء