مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 126 / 400
22px
عدد الكلمات: 378 · ~2 دقائق القراءة
👁 22 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص126

( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )

وعن العجب بأن مدح النفس غير ممنوع منه مطلقا ، كما قال تعالى : « وأما بنعمةربك فحدث » على أنهم إنما ذكروه لتتمة تقرير الشبهة.

وعن الاعتذار بأنه لا يستلزم الذنب بل قد يكون لترك الاولى.

ثم إن العلماء ذكروا في إخبار الملائكة عن الفساد والسفك وجوها.

منها : أنهم قالوا ذلك ظنا لما رأوا من حال الجن الذين كانوا قبل آدم 7 فيالارض ، وهو المروي عن ابن عباس والكلبي ، ويؤيده ما رويناه عن تفسير الامام 7سابقا ، أو أنهم عرفوا خلقته وعلموا أنه مركب من الاركان المتخالفة والاخلاط المتنافيةالموجبة للشهوة التي منها الفساد والغضب الذي منه سفك الدماء.

ومنها أنهم قالوا ذلك على اليقين ، لما يروى عن ابن مسعود وغيره أنه تعالى لما قالللملائكة : « إني جاعل في الارض خليفة » قالوا ربنا : وما يكون الخليفة؟ قال : تكونله ذرية يفسدون في الارض ، ويتحاسدون ، ويقتل بعضهم بعضا ، فعند ذلك قالوا : ربناأتجعل فيها ، أو أنه تعالى كان قد أعلم الملائكة أنه إذا كان في الارض خلق عظيم أفسدوافيها ، ويسفك الدماء ، [1] أو أنه لما كتب القلم في اللوح ما هو كائن إلى يوم القيامة فلعلهمطالعوا اللوح فعرفوا ذلك ، أو لان معنى الخليفة إذا كان النائب عن الله في الحكم والقضاء ، والاحتياج [2] إنما يكون عند التنازع والتظالم ، كأن الاخبار عن وجود الخليفة إخبارعن وقوع الفساد والشر بطريق الالتزام ، وقيل : لما خلق الله النار خافت الملائكة خوفاشديدا فقالوا : لم خلقت هذه النار؟ قال : لمن عصاني من خلقي ، ولم يكن يومئذلله خلقإلا الملائكة ، فلما قال : « إني جاعل في الارض خليفة » عرفوا أن المعصية منهم ، وجملةالقول في ذلك أنه لما ثبت بالنصوص وإجماع الفرقة المحقة عصمة الملائكة لابد من تأويلما يوهم صدور المعصية منهم على نحو مامر في عصمة الانبياء :.

57 ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان [3]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المطبوع : وأسفكوا الدماء. ↩
  2. (2) أى والاحتياج بوجود الخليفة. ↩
  3. (3) الحديث ضعيف بمقاتل بن سليمان ، والرجل هو مقاتل بن سليمان بن بشير الازدى الخراسانىابوالحسن البلخى المفسر نزيل مرو ، يقال له ابن دوال دوز ، عدوه أصحابنا في كتبهم الرجاليةمن البترية ومن العامة ، ورماه العامة ، ورماه العامة بالكذب والتجسيم ، راجع تقريب ابن حجر ص 505 ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.