( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم اليقامة [1] ولا ابالي. ولا اسأل عما أفعل وهميسألون ، ثم اغترف غرفة اخرى من الماء المالح الاجاج فصلصلها في كفه فجمدث ثم قاللها : منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلىيوم القيامة وأشياعهم ولا ابالي ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون ، قال : وشرط في ذلكالبداء فيهم ، ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء ، [2] ثم خلط المائين جميعا في كفهفصلصلهما ثم كفأهما قدام عرشه وهما سلالة من طين ، ثم أمر الملائكة الاربعة : الشمالوالجنوب والصبا والدبور [3] أن يجولوا على هذه السلالة الطين فأبدوها [4] وأنشؤو هاثمأبروها [5] وجزوها وفصلوها وأجروا فيها الطبائع الاربعة : الريح والدم والمرة والبلغم ، فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور وأجروا فيها الطبائع الاربعةفالريح من الطبائع الاربعة من البدن من ناحية الشمال ، والبلغم في الطبائع الاربعة من ناحيةالصبا ، والمرة في الطبائع الاربعة من ناحية الدبور. والدم في الطبائع الاربعة من ناحيةالجنوب ، قال : فاستقلت [6] النسمة وكمل البدن ، فلزمه من ناحية الريح حب النساءوطول الامل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء [7] واللذات وركوب المحارم والشهوات ، قال أبوجعفر (ع) : وجدنا هذا في كتاب أميرالمؤمنين 7. [8]
ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمروبن أبي
- (1) في نسخة : إلى يوم الدين. ↩
- (2) تقدم معنى البداء في بابه ، راجع. ↩
- (3) قد اطلق هنا لفظه الملائكة على الشمال وغيره ، فانها من ملائكة الله وجنوده ، اوارادالملائكة الموكلين بهذه الجوانب ، والاول اظهر. ↩
- (4) في نسخة : فأبردها. ↩
- (5) « : فأبدؤوها. ↩
- (6) استقل الشئ : حمله ورفعه. ↩
- (7) في نسخة : حب الفساد. ↩
- (8) تفسير القمى : 32 34. م ↩