( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
9 ـ ع : أبي ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن محمدالحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال : إن القبضة التي قبضها الله عزوجل من الطين الذيخلق منه آدم (ع) أرسل إليها جبرئيل 7 أن يقبضها ، فقالت الارض : أعوذ بالله أنتأخذ مني شيئا ، فرجع إلى ربه فقال : يا رب تعوذت بك مني ، فأرسل إليها إسرافيلفقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ميكائيل فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ملك الموت فتعوذتبالله أن يأخذ منها شيئا ، [1] فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتى أقبضمنك ، قال ، وإنما سمي آدم آدم لانه خلق من أديم الارض. [2]
10 ـ فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمروبن أبي المقدام ، عن ثابت الحذاء ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه ، عن علي : قال : إن الله تباركوتعالى أراد أن يخلق [3] خلقا بيده وذلك بعد ما مضى الجن والنسناس في الارضسبعة آلاف سنة ، وكان من شأنه خلق آدم كشط [4] عن أطباق السماوات وقالللملائكة : انظروا إلى أهل الارض من خلقي من الجن والنسناس ، فلما رأواما يعملونمن المعاصي وسفك الدماء والفساد في الارض بغير الحق عظم ذلك عليهم وغضبوا لله وتأسفواعلى أهل الارض ولم يملكوا غضبهم فقالوا : ربنا [5] أنت العزيز القادر الجبار القاهرالعظيم الشأن ، وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويستمتعون بعاففيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم ، [6] ولاتغضب ، ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، قال : فلما سمع ذلك من الملائكة « قال إني جاعل في الارض خليفة » يكون حجة في أرضي
- (1) في المصدر : فتعوذت بالله منه ان يستثنى « ياخذ خ ل » منها اه. م ↩
- (2) علل الشرائع : 193. م ↩
- (3) في العلل : احب ان يخلق. م ↩
- (4) في العلل : ولما كان من شأن الله ان يخلق آدم 7 للذى اراد من التدبير والتقديرلما هو مكنونه في السماوات والارض وعلمه لما اراد من ذلك كله كشط اه. وكشط الشئ : نزعه وكشف عنه. م ↩
- (5) في العلل. ولم يملكوا غضبهم ان قالوا : يارب اه. م ↩
- (6) في نسخ : ولا تأسف عليهم. اى فلا تحزن ولا تلهف. ↩