( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
7 ـ ع : [1] الدقاق ، عن الكليني ، عن علان رفعه قال : أتى أميرالمؤمنين بهوديفقال : لم سمي آدم آدم ، وحواء حواء؟ قال : إنما سمي آدم آدم لانه خلق من أديمالارض ، وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل 7 وأمره أن يأتيه من أديم الارضبأربع طينات : طينة بيضاء ، وطينة حمراء ، طينة غبراء ، وطينة سوداء ، وذلك من سهلها وحزنها ، ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه : ماء عذب ، وماء ملح ، وماءمر ، وماء منتن ، ثم أمرهأن يفرغ الماء في الطين ، وأدمه الله بيده فلم يفضل شئ من الطين يحتاج إلى الماء ، ولا منالماء شئ يحتاج إلى الطين ، فجعل الماء العذب في حلقه ، وجعل الماء المالح في عينيه ، وجعل الماء المر في اذنيه ، وجعل الماء المنتن في أنفه ، وإنما سميت حواء حواء لانها خلقتمن الحيوان. الخبر. [2]
بيان : قال الجوهري : الادم : الالفة والاتفاق ، يقال : آدم الله بينهما ، أي أصلحوألف ، وكذلك أدم الله بينهما ، فعل وأفعل بمعنى ، انتهى. واليد هنا بمعنى القدرة.
8 ـ ختص : المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال : إنأول من قاس إبليس ، فقال : « خلقتني من نار وخلقته من طين » ولو علم إبليس ما جعل اللهفي آدم لم يفتخر عليه ، ثم قال : إن الله عزوجل خلق الملائكة من نور ، وخلق الجان منالنار ، وخلق الجن صنفا من الجان من الريح ، وخلق الجن صنفا من الجن [3] منالماء ، وخلق آدم من صفحة الطين ، [4] ثم أجرى في آدم النور والنار والريح والماء ، فبالنور ابصر وعقل وفهم ، وبالنار أكل وشرب ، ولولا أن النار في المعدة لم يطحن المعدةالطعام ، ولولا أن الريح في جوف ابن آدم تلهب النار المعدة لم تلتهب ، ولولا أن الماء فيجوف ابن آدم يطفئ حرنار المعدة لاحرقت النار جوف ابن آدم ، فجمع الله ذلك في آدم الخمسخصال ، وكانت في إبليس خصلة فافتخربها. [5]