( باب 1 ) * ( فضل آدم وحواء وعلل تسميتهما ، وبعض أحوالهما ، وبدء خلقهما وسؤال الملائكة في ذلك )
يكون في لغتهم بمعنى الحياة ، مع أنه كثيرا ما يرد الاشتقاق في لغة العرب على خلافقياسهم فيسمونه سماعيا وشاذا فليكن هذا منها.
6 ـ ع : في خبر ابن سلام [1] أنه سأل النبي 9 عن آدم لم سمي آدم؟ قال : لانه خلق من طين الارض وأديمها ، قال : فآدم خلق من الطين كله أو من طين واحد؟قال : بل من الطين كله ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورةواحدة ، قال : فلهم في الدنيا مثل؟ قال : التراب فيه أبيض وفيه أخضر وفيه أشقر وفيه أغبروفيه أحمر وفيه أزرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب ، فلذلك صارالناس فيهم لين وفيهم خشن وفيهم أبيض وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التراب.
قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء أو خلقت حواء من آدم؟ [2] قال : بلحواء خلقت من آدم ، ولو كان آدم خلق من حواء لكان اللطلاق بيد النساء ، ولم يكن بيدالرجال.
قال : فمن كله خلقت أم من بعضه؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله لجازالقصاص في النساء كما يجوز في الرجال.
قال : فمن ظاهره أو باطنه؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لا نكشفن النساءكما ينكشف الرجال ، فلذلك صار النساء مستترات.
قال : فمن يمينه أو من شماله؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان لللانثىكحظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان ، وشهادة امر أتين مثلشهادة رجل واحد.
قال : فمن أين خلقت؟ قال : من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر. [3]
بيان : الاشقر : الشديدة الحمرة. وقال الفيروز آبادي : الصهب محركة : حمزة أوشقرة في الشعر كالصهبة. والاصهب : بعير ليس بشديد البياض ، والصيهب كصيقل : الصخرةالصلبة ، والموضع الشديد ، والارض المستوية ، والحجارة.