مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 11 · ص 10 / 400
22px
عدد الكلمات: 386 · ~3 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج11 ص10

(باب 1) * (معنى النبوة وعلة بعثة الانبياء وبيان عددهم وأصنافهم وجمل أحوالهم وجوامعها صلوات الله عليهم أجمعين)

الدين خوفا وتقية فلم يعتدبهم ، وقال آخرون : إنهم كانوا على الحق ، فقال ابن عباسكانوا بين آدم ونوح على شريعة من الحق فاختلفوا بعد ذلك ، وقيل : هم أهل سفينة نوح7 ، فالتقدير حينئذ : كانوا امة واحدة فاختلفوا وبعث الله النبيين ، وقال المجاهد : المراد به آدم كان على الحق إماما لذريته فبعث الله النبيين في ولده ، وروى أصحابناعن الباقر 7 أنه قال : إنه كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة الله لامهتدين ولاضلالافبعث الله النبيين ، وعلى هذا فالمعنى أنهم كانوا متعبدين بما في عقولهم غير مهتدين إلىنبوة ولا شريعة. [1]

« ثم بعث الله النبيين » بالشرائع لما علم أن مصالحهم فيها « مبشرين » لمن أطاعهمبالجنة « ومنذين » لمن عصاهم بالنار « وأنزل معهم الكتاب » أي مع بعضهم « ليحكم » أيالرب تعالى ، أو الكتاب « إلا الذين اوتوه » أي اعطوا العلم بالكتاب « من بعد ما جاءتهمالبينات » أي الحجج الواضحة ، وقيل : التوراة والانجيل ، وقيل : معجزات محمد (ص) « بغيا » أي ظلما وحسدا « لما اختلفوا فيه » أي للحق الذي اختلف فيه من اختلف « بإذنه » أي بعلمه أو بلطفه. [2]

« منهم من كلم الله » وهو موسى (ع) أو موسى ومحمد (ص) « ورفع بعضهم درجات »

وقيل : ان المراد من وحدة الامة ليس وحدة العقيدة والعمل بل المراد أن الله خلق الانسانبطبيعته وفطرته امة واحدة مدنيا بالطبع يرتبط بعضه ببعض في المعاش ، ويحتاج في توفية جميعما يحتاج اليه إلى مشاركة غيره ومعاضدة افراد بنى نوعه ، لايستغنى بعضه عن بعض ، وكانوا معذلك ينحون في أعمالهم نحو المنافع التى يرونها لازمة لقوام معيشتهم ، ولم يمنحوا من قوة الالهامما يعرف كلا منهم وجه المصلحة في حفظ حق غيره ليتوفر المنفعة بذلك لنفسه ، فكان لابد لهم منالاختلاف في امور معاشهم ، فأرسل الله من رحمته بهم الرسل مبشرين ومنذرين ، يبشرونهم بالخيروالسعادة في الدنيا والاخرة اذا لزم كل واحد منهم ما حدد له واكتفى بماله من الحق ولم يعتدعلى غيره ، وينذرونهم بخينة الامل وحبوط العمل وعذاب الاخرة اذا اتبعوا شهواتهم الحاضرة ولم ينظروا العاقبة.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) وقيل : ان لفظة « كان » يحتمل أن تكون للثبوت دون المضى ، والمراد الاخبار عن الناسانهم امة واحدة في خلوهم عن خلوهم عن الشرائع وجهلهم بالحقائق لولا أن الله من عليهم بارسال الرسل وانزال الكتب تفضلا منه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.