(باب 4) احتجاجه صلوات الله عليه على الطبيب اليونانى وماظهر منه عليه السلام من المعجزات الباهرات)
الساق قضبانها ، وعلى القضبان أوراقها ، في أمكنتها أعذاقها ، وكانت في الابتداءشماريخها متجردة[1] لبعدها من أوان الرطب والبسر والخلال.
فقال اليوناني : واخرى احب ان تخرج شما ريخها خلالها وتقلبها من خضرةإلى صفرة وحمرة وتراطيب وبلوغ ليؤكل وتطعمني ومن حضرك منها فقال علي 7أنت رسولي إليها بذلك فمرها به.
فقال لها اليوناني : يأمرك أميرالمؤمنين 7 بكذا وكذا فأخلت[2] وأبسرتواصفرت واحمرت وترطبت وثقلت أعذاقها برطبها.
فقال اليوناني : واخرى احبها يقرب من يدي أعذاقها ، أوتطول يدي لتنالها ، [3]وأحب شئ إلي أن تنزل إلي إحداها ، وتطول يدي إلى الاخرى التي هي اختها
فقال أميرالمؤمنين 7 مد اليد التي تريد أن تنالها[4] وقل : « يا مقربالبعيد قرب يدي منها » واقبض الاخرى التي تريدأن تنزل العذق إليها وقل : « يامسهل العسير سهل لي تناول ما يبعد عني منها » ففعل ذلك وقاله فطالت يمناهفوصلت إلى العذق وانحطت الا عذاق الاخرى فسقطت على الارض وقد طالتعراجينها ، ثم قال أميرالمؤمنين 7 إنك إن أكلت منها ولم تؤمن بمن أظهر لك عجائبهاعجل الله عزوجل[5] من العقوبة التي يبتليك بها مايعتبر بها عقلاء خلقه وجهالهم.فقال اليوناني : إني إن كفرت بعد مارأيت فقد بلغت في العنادو تناهيت في التعرض للهلاك ، أشهد أنك من خاصة الله ، صادق في جميع أقاويلك عن الله فأمرني بماتشاءأطعك.
قال علي 7 : آمرك أن تقرلله بالوحدانية ، وتشهد له بالجود والحكمةوتنزهه عن العبث والفساد ، وعن ظلم الا ماء والعباد وتشهد أن محمد الذي أناوصيه