(باب 4) احتجاجه صلوات الله عليه على الطبيب اليونانى وماظهر منه عليه السلام من المعجزات الباهرات)
فقال اليوناني لا ميرالمؤمنين 7 هذا الذي تذكره عن محمد 9 غائب عني ، وأنا أقتصر منك على أقل من ذلك : أنا أتباعد عنك فادعني وأنا لا أختار الا جابة ، فإن جئت بي إليك فهي آية.
فقال أميرالمؤمنين 7 هذا أنما يكون آية لك وحدك لانك تعلم مننفسك أنك لم ترده وإني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا ، أو ممنأمرته بأن يباشرك ، أو ممن قصد إلى إجبارك وإن لم آمره إلا مايكون من قدرة اللهتعالى القاهرة ، وأنت يا يوناني يمكنك أن تدعي ويمكن غيرك أن يقول : إني واطاتكعلى ذلك ، فاقترح إن كنت مقتر حا ماهو آية لجميع العالمين.
قال له اليوناني : إذا جعلت الاقتراح إلي فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلكالنخلة وتفر قها وتباعد ما بينها ثم تجمعها وتعيدها كما كانت فقال علي 7 : هذهآية وأنت رسولي إليها يعني إلى النخلة فقل لها : إن وصي محمد رسول الله 9 يأمر أجزاءك أن تتفرق وتتباعد فذهب فقال لها فتفاصلت وتهافتت وتنثرت وتصاغرت[1]أجزاؤها حتى لم يرلها عين ولا أثر ، حتى كأن لم يكن هناك نخلة قط ، فارتعدتفرائص اليوناني فقال : ياوصي محمد قد أعطيتني اقتراحي الاول فأعطني الآخر فأمرهاأن تجتمع وتعود كما كانت.
فقال : أنت رسولي إليها بعد[2] فقل لها : يا أجزاء النخلة إن وصي محمد رسول الله9 يإمرك أن تجتمعي وكما كنت تعودي ، [3] فنادى اليوناني فقال ذلكفارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور ، [4] ثم جعلت تجتمع جزء جزء منها حتى تصورلها القضبان والا وراق وا صول السعف وشما ريخ الا عذاق ، [5] ثم تألفت وتجمعت واستطالت وعرضت واستقر أصلها في مقرها ، وتمكن عليها ساقها ، وتركب على