(باب 4) احتجاجه صلوات الله عليه على الطبيب اليونانى وماظهر منه عليه السلام من المعجزات الباهرات)
أبي طالب ويقال : قتله ولايقبل مني قولي : إنه هو « لهوخ » الجاني على نفسه
فتبسم علي 7 وقال : يا عبدالله أصح ماكنت بدنا الآن لم يضر ني مازعمتأنه سم فغمض عينيك ، فغمض ثم قال : افتح عينيك ففتح ونظر إلى وجه علي 7فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل لمارآه ، وتبسم علي 7 وقال : أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟ فقال : والله لكأنك لست من رأيت من قبل ، كنتمصفرا فأنت الآن مورد.
قال علي 7 : فزال عني الصفار بسمك الذي تزعم أنه قاتلي ، وأما ساقايهاتان ـ ومدرجليه وكشف عن ساقيه ـ فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدنيفي حمل ما أحمل عليه لئلاينقصف الساقان ، وأنا اريك « أدلك خ ل » أن طب الله عزوجلخلاف طبك ، وضرب بيديه إلى اسطوانة خشب عظيمة[1] على رأسها سطح مجلسهالذي هو فيه ، وفوقه حجرتان : إحداهما فوق الاخرى ، وحركها واحتملها فارتفعالسطح والحيطان وفوقهما الغرفتان ، فغشي على اليوناني فقال أميرالمؤمنين 7صبوا عليه ماء ، فصبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول : والله مارأيت كاليوم عجبا
فقال له علي 7 : هذه قوة الساقين الدقيقتين واحتمالها في طبك هذا يايونانيفقال اليوناني : أمثلك كان محمد؟ فقال علي 7 : وهل علمي ألامن علمه؟ وعقلي إلامن عقله؟وقوتي إلا من قوته؟ لقدأتاه ثقفي كان أطب العرب فقال له : إن كان بك جنون داويتكفقال له محمد 6 : أتحب أن اريك آية تعلم بها غناي عن طبك ، وحاجتك إلى طبيقال : نعم قال : اي آية تريد؟ قال : تدعو ذلك العذق[2] وأشار إلى نخلة سحوقفدعاها فانقلع أصلها[3] من الارض وهي تخد الارض[4] حتى وقف بين يديهفقال له : أكفاك؟ قال : لا قال فتريد ماذا؟ قال : تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءتمنه وتستقر في مقرها الذي انقلعت منه ، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها.