باب 3 احتجاجاته صلوات الله عليه على النصارى
فقام سلمان الفارسي 2 وأتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام) وهو جالسفي صحن داره مع الحسن والحسين 8 وقص عليه القصة ، فقال علي 7 فخرجومعه الحسن والحسين 8 حتى أتى المسجد ، فلما رأى القوم عليا 7 كبرواالله وحمدوا الله وقاموا إليه بأجمعهم ، فدخل علي 7 وجلس ، فقال أبوبكر : أيهاالراهب سائله[1] فإنه صاحبك وبغيتك.
فأقبل الراهب بوجهه إلى علي 7 ثم قال : يا فتى ما اسمك؟ فقال : اسميعند اليهود إليا ، وعند النصارى إيليا ، وعند والدي علي ، وعند امي حيدرة. فقال : ما محلك من نبيكم؟ قال : أخي وصهري وابن عمي.[2] قال الراهب : أنت صاحبيورب عيسى ، أخبرني عن شئ ليس لله ، ولا من عندالله ، ولايعلمه الله.
قال علي 7 : على الخبير سقطت ، أما قولك : ماليس لله فإن الله تعالىأحد ليس له صاحبة ولا ولد. وأما قولك : ولا من عندالله فليس من عندالله ظلملاحد. وأما قولك : لايعلمه الله لايعلم له شريكا في الملك.
فقام الراهب وقطع زناره وأخذ رأسه وقبل ما بين عينيه ، وقال : أشهد أن لاإله إلا الله ، وأشهدأن محمد رسول الله ، وأشهد أنك الخليفة وأمين هذه الامة ، ومعدنالدين والحكمة ، ومنبع عين الحجة لقد قرأت اسمك في التوراة إليا ، وفي الا نجيلإيليا وفي القرآن عليا وفي الكتب السالفة حيدرة ، ووجدتك بعد النبي 9وصيا ، وللا مارة وليا ، وأنت أحق بهذا المجلس من غيرك ، فأخبرني ماشأنك وشأنالقوم؟ فأجابه بشئ ، فقام الراهب وسلم المال إليه بأجمعه ، فما برح علي 7 منمكانه حتى فرقه في مساكين أهل المدينة ومحاويجهم ، وانصرف الراهب إلى قومهمسلما.[3]
بيان : قوله : « ذووارتاج » قال الجوهري : ارتج على القارئ ـ على مالم يسم فاعله ـ