باب 3 احتجاجاته صلوات الله عليه على النصارى
1 ـ ج : روي أنه وفد وفد من بلادالروم إلى المدينة على عهد أبي بكر وفيهمراهب من رهبان النصارى ، فأتى مسجد رسول الله 9 ومعه بختي موقر ذهبا وفضة ، وكان أبوبكر حاضرا وعنده جماعة من المهاجرين والانصار فدخل عليهم وحياهم ورحب بهم وتصفح وجوههم[1] ثم قال : أيكم خليفة رسول الله ـ 9نبيكم وأمين دينكم؟ فاومئ إلى أبي بكر فأقبل عليه بوجهه.
ثم قال : أيها الشيخ ما اسمك؟ قال : اسمي عتيق قال : ثم ماذا؟ قال : صديق قال : ثم ماذا؟ قال : ما أعرف لنفسي اسماغيره ، قال : لست بصاحبي فقال له : وما حاجتك؟قال : أنا من بلاد الروم جئت منها ببختي موقرا ذهبا وفضة لاسأل أمين هذه الامة عنمسألة ، إن أجابني عنها أسلمت ، وبما أمرني أطعت ، وهذا المال بينكم فرقت ، وإنعجز عنها رجعت إلى الوراء بمامعي ولم أسلم.
فقال له أبوبكر : سل عما بدالك فقال الراهب : والله لا أفتح الكلام مالمتؤمني من سطوتك وسطوة أصحابك فقال أبوبكر : أنت آمن وليس عليك بأس قلما شئت فقال الراهب : أخبرني عن شئ ليس لله ، ولا من عندالله ولا يعلمه اللهفارتعش أبوبكر ولم يحر جوابا فلما كان بعد هنيئة قال لبعض أصحابه : ايتني بأبيحفص فجاء به فجلس عنده ثم قال : أيها الراهب اسأله ، فأقبل الراهب بوجهه إلىعمر وقال له مثل ماقال لابي بكر فلم يحر جوابا ثم اتي بعثمان فجرى بين الراهبوبين عثمان ماجرى بينه وبين أبي بكر وعمر فلم يحر جوابا فقال الراهب : أشياخكرام ذووارتاج لاسلام ، [2] ثم نهض ليخرج فقال أبوبكر : ياعدوالله لولا العهدلخضبت الارض بدمك.