مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 415 / 461
22px
عدد الكلمات: 341 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص415

(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)

لايفتقر العالم إلى الجاهل فيما يحتاج فيه إلى العلم ، والآية ينبه متضمنها على ذلك ، ألاترى إلى قوله عزوجل : « وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله » فعلقوقوع الفعل بعزمه دون رأيهم ومشورتهم؟ ولو كان إنما أمره بمشورتهم للاستضاءةبرأيهم[1] لقال له : فإذا أشاروا عليك فاعمل ، وإذا اجتمع رأيهم على أمر فأمضه ، فكان تعلق فعله بالمشورة دون العزم الذي يختص به ، فلما جاء الذكر بما تلوناه سقطما توهمته. وأما وجه دعائه لهم إلى المشورة عليه صلوات الله عليه فإن الله عزوجلأمره بتألفهم بمشهورتهم وتعلمهم ما يصنعونه عند عزماتهم ليتأد بوابأدب الله عزوجلفاستشار هم لذلك لا لحاجة إلى رأيهم ، على أن ههنا وجها آخر بينا : وهو أن اللهسبحانه أعلمه أن في امته من يبتغي له الغوائل ويتربص به الدوائر ، [2] ويسر خلافه ، ويبطن مقته ، ويسعى في هدم أمره ، وينافقه في دينه ، ولم يعرفه أعيانهم ولا دله عليهمبأسمائهم فقال جل جلاله : « ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن تعلمهمسنعذ بهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ».[3]

وقال جل اسمه : « وإذا ما انزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يرتكم منأحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون » [4] وقال تبارك اسمه : « يحلفونلكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين » [5] وقال تعالى : « ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون » [6]

وقال عزوجل : « وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهمخشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون » [7] وقالجل جلاله : « ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون » [8]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : لاستقفاء برأيهم. ↩
  2. (2) الغوائل جمع الغائلة : الداهية. الفساد. المهلكة. الشر. ( ويتربص به الدوائر ) اىينتظر به النائبة من صروف الدهر. ↩
  3. (3) التوبة : 102. ↩
  4. (4) التوبة : 127. ↩
  5. (5) التوبة : 96. ↩
  6. (6) التوبة : 56. ↩
  7. (7) المنافقون : 40. ↩
  8. (8) التوبة : 54. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.