مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 414 / 461
22px
عدد الكلمات: 351 · ~2 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص414

(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)

ما كنت أظن أن أحدا يدعي الاجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن ، فقال الشيخ : فالآن قد علمت ذلك وتحققته ، ولعمري أن هذا مما لم يسبقني إلى استخراجه أحد ، فإن كان عندك شئ فأورده ، فلم يأت بشئ.[1]

6 ـ ومن كلام الشيخ أدام الله علوه أيضا : حضر في دارالشريف أبي عبدالله محمد بنمحمد بن طاهر ; وحضر رجل من المتفقهة يعرف بالورثاني وهو من فهمائهم ، فقالله الورثاني أليس من مذهبك أن رسول الله 9 كان معصوما من الخطاء ، مبرءا منالزلل ، مأمونا عليه السهور والغلط ، كاملا بنفسه ، غنيا عن رعيته؟ فقال له الشيخ : بلىكذلك كان رسول الله 9 ، قال : فما تصنع في قول الله عزوجل : « وشاورهم في الامرفإذا عزمت فتوكل على الله » أليس قد أمره الله تعالى بالاستعانة بهم في الرأي ، وأفقره إليهم؟ فكيف يصح لك ما ادعيت مع ظاهر القرآن وما فعله النبي 9؟ فقالالشيخ : إن رسول الله 9 لم يشاور أصحابه لفقر منه إلى رأيهم ، ولا حاجة دعته إلىمشورتهم من حيث ظننت وتوهمت بل لامر آخر إنا نذكره لك بعدالايضاح عماخبرتك به ، وذلك أنا قد علمنا أن رسول الله 9 كان معصوما من الكبائر ، [2]وإن خالفت أنت في عصمته من الصغائر ، وكان أكمل الخلق باتفاق أهل الملة وأحسنهمرأيا ، وأوفرهم عقلا ، وأحكمهم تدبيرا ، وكانت المواد بينه وبين الله تعالى متصلة ، والملائكة تتواتر عليه بالتوقيف[3] عن الله سبحانه والتهذيب ، والانباء له عن المصالح ، وإذا كان بهذه الصفات لم يصح أن يدعوه داع إلى اقتباس الرأي من رعيته ، لانهليس أحد منهم إلا وهو دونه في سائر ما عددناه ، وإنما يستشير الحكيم غيره على طريقالاستفادة والاستعانة برأيه إذا تيقن أنه أحسن رأيا منه ، وأجود تدبيرا ، وأكملعقلا ، أو ظن ذلك ، فأما إذا أحاط علما بأنه دونه فيما وصفناه لم يكن لاستعانته فيتدبيره برأيه معنى ، لان الكامل لايفتقر إلى الناقص فيما يحتاج فيه إلى الكمال ، كما

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الفصول المختارة 1 : 7 9. ↩
  2. (2) في المصدر : كان معصوما من الكبائر والصغائر. ↩
  3. (3) في المصدر : والملائكة تتواتر عليه بالتوفيق عن الله. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.