(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)
في هذا إجماع ، لاتفاق أنهما كانا على الشرك ، ولوجود طائفة كثيرة العدد تقول : إنهما كانا بعدإظهارهما الاسلام على ظاهر كفر بجحد النص ، وإنه قد كان يظهرمنهما النفاق في حياة النبي 9.
فقال الشوطي : [1] قد بطل ما أردت أن اورده على هذا السؤال بما أوردت ، وكنت أظن أنك تطلق القول على ما سألتك. فقال له الشيخ : قد سمعت ما عندي ، وقد علمت ما الذي أردت فلم امكنك منه ، ولكني أنا أضطرك إلى الوقوع فيما ظننتأنك توقع خصمك فيه ، أليس الامة مجتمعة على أنه من اعترف بالشك في دين اللهعزوجل والريب في نبوة رسول الله 9 فقد اعترف بالكفر وأقربه؟[2] فقال : بلى ، فقال له الشيخ : فإن الامة مجتمعة لاخلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال : ماشككت منذ أسلمت إلا يوم قاضى رسول الله 9 أهل مكة ، فإني جئت إليه فقلتله : يا رسول الله ألست بنبي؟ فقال : بلى ، فقلت : ألسنا بالمؤمنين؟ قال : بلى ، فقلتله : فعلام تعطي هذه الدنية من نفسك؟ فقال : إنها ليست بدنية ، ولكنها خيرلك ، فقلت له : أفليس وعدتنا أنك تدخل مكة؟[3] قال : بلى ، قلت : فما بالنالاندخلها؟ قال : وعدتك أن تدخلها العام؟[4] قلت : لا ، قال : فستدخلها إن شاء اللهتعالى : فاعترف بشكه في دين الله عزوجل ونبوة رسوله ، وذكر مواضع شكوكهوبين عن جهاتها ، وإذا كان الامر على ما وصفناه فقد حصل الاجماع على كفرهبعد إظهار الايمان واعترافه بموجب ذلك على نفسه ، ثم ادعى خصوم من الناصبة[5]أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الايمان بعد الكفر ، فأطر حناقولهم لعدم البرهانمنهم ، [6] واعتمدنا على الاجماع فيما ذكرناه ، فلم يأت بشئ أكثر من أن قال :