(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)
على نبي آخر معه في زمانه ، أو نبي يقوم من بعده مقامه ، وأظهر ذلك وشهره علىحد ما أظهر به إمامة أميرالمؤمنين 7 فذهب عنا علم ذلك لكما ذهب عنا عم النصوأسبابه؟
فقال له الشيخ أيده الله : أنكرت ذلك من قبيل أن العالم حاصل لي ولكلمقر بالشرع[1] ومنكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله 9 ، ولو كان ذلكحقا لما عم الجميع على بطلانه وكذب مدعيه ومضيفه إلى النبي 9 ، [2] ولوتعرىبعض العقلاء من سامعي الاخبار عن علم ذلك لا حتجت في إفساده إلى تكلف دليل غيرما وصفت ، لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الامامةنظيره فيجب أن يعمالعلم ببطلانه جميع سامعي الاخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلكاثنان ، وفي تنازع الامة فيه واعتقاد جماعة صحته والعلم به واعتقاد جماعة بطلانه دليلعلى فرق ما بينه وبين ما عارضت به.
ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته : ألا أنصف القاضي من نفسه والتزم ما ألزمهخصومه[3] فيما شاركهم فيه من نفي ما تفردوا به؟ ففصل بينه وبين خصومه في قوله : إن النبي 9 قد نص على رجم الزاني وفعله ، وموضع قطع السارق وفعله ، وعلىصفة الطهارة والصلاة وحدود الصوم والحج والزكاة وفعل ذلك وبينه وكرره وشهره ، ثم التنازع موجود في ذلك ، وإنما يعلم الحق فيه وما عليه العمل من غيرهبضرب من الاستدلال ، بل في قوله : إن انشقاق القمر لرسول الله 9 كانظاهرا فيحياته ومشهورا في عصره وزمانه ، وقد أنكر ذلك جماعة من المعتزلة وغيرهم من أهللملل والملحدة ، وزعموا أن ذلك من توليد أصحاب السير ومؤلفى المغازي وناقليالآثار ، وليس يمكننا أن ندعي على من خالفنا فيما ذكرنا علم الاضطرار وإنمانعتمد على غلطهم في الاستدلال ، فما يؤمنه أن يكون النبي 9 قدنص على نبي