مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 409 / 461
22px
عدد الكلمات: 365 · ~2 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص409

(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)

هذه اللفظة فإنها قد جعلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدمت ، ومتى أردتحد المعنى منها قلت : حقيقة النص هوالقول المنبئ عن المقول فيه على سبيل الاظهار.

فقال القاضي : ما أحسن ما قلت! ولقد أصبت فيما أو ضحت وكشفت ، فخبرنيالآن إذا كان النبي 9 قد نص على إمامة أميرالمؤمنين 7 فقد أظهر فرض طاعته ، وإذا أظهره استحال أن يكون مخفيا ، فما بالنا لانعلمه إن كان الامر على ما ذكرت فيحد النص وحقيقته؟ فقال الشيخ أيده الله : أما الاظهار من النبي 9 فقد وقعولم يك خافيا في حال ظهوره ، وكل من حضره فقد علمه ولم يرتب فيه ولا اشتبه عليه ، وأما سؤالك عن علة فقدك العلم به الآن وفي هذا الزمان فإن كنت لا تعلمه على ماأخبرت به عن نفسك فذلك لدخول الشبهة عليك في طريقه ، لعدولك عن وجهه النظرفي الدليل المفضي بك إلى حقيقته ، ولو تأملت الحجة فيه بعين الانصاف لعلمته ، ولو كنت حاضرا في وقت إظهار النبي له 9 لما أخللت بعلمه ، ولكن اللعة فيذهابك عن اليقين فيه وما وصفناه.

فقال : وهل يجوز أن يظهر النبي 9 شيئا في زمانه فيخفى عمن ينشأ بعدوفاته حتى لا يعلمه إلا بنظر ثاقب واستدلال عليه؟ فقال الشيخ أيده الله تعالى : نعميجوز ذلك ، بل لابد منه لمن غاب عن المقام في علم ما كان منه إلى النظر والاستدلالوليس يجوز أن يقع له به علم الاضطرار لانه من جملة الغائبات ، غير أن الاستدلالفي هذا الباب يختلف في الغموض والظهور والصعوبة والسهولة على حسب الاسبابالمعترضات في طرقه ، وربما عرى طريق ذلك من سبب فيعلم بيسير من الاستدلالعلى وجه يشبه الاضطرار ، [1] إلا أن طريق النص حصل فيه من الشبهات للاسبابالتي اعترضته ما يتعذر معها العلم بهإلا بعد نظر ثاقب وطول زمان في الاستدلال.[2]

فقال : فإذا كان الامر على ما وصفت فما أنكرت أن يكون النبي 9 قد نص

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أى على وجه يشبه العلم الضرورى والبديهى. ↩
  2. (2) وأهم الاسباب شدة إخفاء الخلفاء ومنبيدهم السلطة والقدرة ذلك ، وشدة النكير علىمن كان يظهره ، وخوف الناقلين منهم ، ولولا قيض الله سبحانه رجال لم تأخذهم لومة لائم لكانيجب عادة أن لا يكون من ذلك عين ولا أثر ، ويكون ذلك نسيا منسيا ، ويكون الاضطرار بخلافه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.