(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)
وأما الشعرى أراد أنها ليست من الكواكب السيارة ، [1] فقلت له : ماقولكفي التدوير؟ أردت أن الفلك في التدوير والدوران ، فالشعرى لايقدح في ذلك.
وأما عدم الانتهاء أراد بذلك أن العالم لاينتهي لانه قديم ، فقلت له : قدصحعندي التحيز والتدوير وكلاهما يد لان على الانتهاء.
وأما السبع أراد بذلك النجوم السيارة التي هي عندهم ذوات الاحكام ، فقلتله هذا باطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لايكون ذلك الحكم منوطا بهذهالنجوم السيارة التي هي الزهرة والمشتري والمريخ وعطارد والشمس والقمر وزحل.
وأما الاربع أراد بها الطبائع ، فقلت له : ماقولك في الطبيعة الواحدة الناريةيتولد منها دابة بجلدها تمس الايدي ، ثم تطرح ذلك الجلد على النار فيحترقالزهومات ويبقى الجلد صحيحا ، لان الدابة خلقها الله على طبيعة النار ، والنار لاتحرق النار ، والثلج أيضا يتولد فيه الديدان وهو على طبيعة واحدة ، والماء في البحرعلى طبيعتين تتولد عنه السموك والضفادع والحيات والسلاحف وغيرها ، وعنده لايحصل الحيوان إلا بالاربع فهذا مناقض لهذا.
وأما المؤثر أراد به الزحل فقلت له : ماقولك في المؤثر؟[2] أردت بذلك أنالمؤثرات كلهن عنده مؤثرات ، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا؟
وأما النحسين أراد بهما أنهما من النجوم السيارة إذا اجتمعا يخرج منبينهما سعد ، فقلت له : ماقولك في السعدين إذا اجتمعا خرج من بينهما نحس؟ هذاحكم أبطله الله تعالى ليعلم الناظر أن الاحكام لا تتعلق بالمسخرات ، لانالشاهد يشهد على أن العسل والسكر إذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل والعلقم ، والحنظل والعلقم إذا اجتمعا لايحصل منهما الدبس والسكر ، هذا دليل على بطلانقولهم.
وأما قولي : ألاكل ملحد ملهد أردت أن كل مشرك ظالم ، لان في اللغة :