(باب 26) *(نوادر الاحتجاجات والمناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة)
1 ـ ج : دخل أبوالعلاء المعري الدهري على السيد المرتضى قدس الله سره فقالله : أيها السيد ماقولك في الكل؟ فقال السيد : ماقولك في الجزء؟ فقال : ماقولكفي الشعرى؟ فقال ما قولك في التدوبر؟ قال : ماقولك في عدم الانتهاء فقال : ماقولكفي التحيز والناعورة؟ فقال : ماقولك في السبع؟ فقال : ماقولك في الزائد البري منالسبع؟ فقال : ما قولك في الاربع؟ فقال : ماقولك في الواحد والاثنين؟ فقاماقولك في المؤثر؟ فقال ماقولك في المؤثرات؟[1] فقال : ماقولك في النحسين؟ فقال : ماقولك في السعدين؟ فبهت أبوالعلاء ، فقال السيد المرتضى 2 عند ذلك : ألاكل ملحد ملهد.
وقال أبوالعلاء : [2] أخذته من كتاب الله عزوجل « يابني لاتشرك بالله إن الشركلظلم عظيم » وقام وخرج ، فقال السيد 2 : قد غاب عنا الرجل وبعد هذالايرانا.
فسئل السيد 2 عن شرح هذه الرموز والاشارات فقال : سألني عنالكل وعنده الكل قديم ، ويشير بذلك إلى عالم سماه العالم الكبير ، فقال : لي ماقولكفيه؟ أراد أنه قديم ، وأجبته عن ذلك وقلت له : ماقولك في الجزء؟ لان عندهم الجزءمحدث وهو المتولد عن العالم الكبير ، وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم ، وكانمرادي بذلك أنه إذا صح أن هذا العالم محدث فذلك الذي أشار إليه إن صح فهو محدثأيضا ، لان هذا من جنسه على زعمه ، والشئ الواحد والجنس الواحد لايكون بعضهقديما وبعضه محدثا ، فسكت لما سمع ماقلته.