(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
وأما العاص بن وائل فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده[1] تحتهحجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ـ 9 ـ.
وأما الاسودبن عبديغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل بشجرة فأتاهجبرئيل 7 فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع عني هذا فقال : ماأرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله وهو يقول : قتلني رب محمدوأما الا سودبن المطلب فإن النبي 9 دعا عليه أن يعمي الله بصره وأنيثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقةخضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقى حتى أثكله الله عزوجل ولده.
وأما الحارث بن الطلاطلة[1] فإنه خرج من بينه في السموم[2] فتحولحبشيا فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول : قتلني ربمحمد ـ 9 ـ.
وروي أن الاسودبن الحارث أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشربالماء حتى انشق بطنه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله 9 فقالواله : يا محمد ننتظر بك إلى الظهرفإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل النبي 9 في منزله فأغلق عليه بابه مغتمالقولهم فأتاه جبرئيل 7 عن الله ساعته فقال له : يامحمد السلام يقرء عليك السلاموهو يقول : « اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين » يعني أظهر أمرك لاهل مكة وادعهم إلى الا يمان.
قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له : « إنا كفيناكالمستهزئين »
قال : يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي قال قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك ،