(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
لقد كان كذلك ، ولقد أعطى الله محمدا 9 ماهو أفضل منه ، لقد ألقى الله عزوجلعليه محبة منه ، فمن هذا الذي يشر كه في هذا الاسم إذتم من الله عزوجل به الشهادةفلاتتم الشهادة إلا أن يقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهدأن محمدا رسول الله ، ينادىبه على المنابر ، فلايرفع صوت بذكر الله عزوجل إلا رفع بذكر محمد 6 معه.
قال له اليهودي : لقد أوحى الله إلى ام موسى لفضل منزلة موسى 7 عنداللهعزوجل. قال علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقد لطف الله جل ثناؤه لام محمد 9بأن أوصل إليها اسمه حتى قالت : إشهد والعالمون أن محمدا 9 منتظر ، وشهد الملائكةعلى الانبياء أنهم أثبتوه في الاسفار ، (1) وبلطف من الله عزوجل ساقه إليها ووصل إليهااسمه لفضل منزلته عنده حتى رأت في المنام أنه قيل لها : إنما في بطنك سيد فإذاولدته فسميه محمدا 9 ، فاشتق الله له اسما من أسمائه ، فالله محمود وهذا محمد 9قال له اليهودي : فإن هذا موسى بن عمران قد أرسله إلى فرعون وأراهالآية الكبرى. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد 9 أرسله إلى فراعنة شتى ، مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضربن الحارثوابي بن خلف ، ومنبه وبنيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليدبنالمغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والا سودبن عبد يغوث الزهري ، والاسودبن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة(2) فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهمحتى تبين لهم أنه الحق.
قال له اليهودي : لقد انتقهم الله لموسى 7 من فرعون. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقدانتقم الله جل اسمه لمحمد 9 من الفراعنة ، فأما المستهزؤونفقد قال الله تعالى : « إنا كفيناك المستهزئين » فقتل الله كل واحد منهم بغيرقتلة صاحبهفي يوم واحد ، فإما الوليد المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه فيالطريق فأصابه شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد9.