(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
له على : لقد كان كذلك ولقد اعطي إبراهيم 7 بعد الاضجاع « الاضطجاع خ ل » الفداء ومحمد 9 اصيب بأفجع منه فجيعة إنه وقف عليه وآله الصلاة والسلامعلى عمه حمزة أسدالله ، وأسد رسوله ، وناصر دينه ، وقد فرق بين روحه وجسدة ، فلم يبين عليه حرقة ، ولم يفض عليه عبرة ، ولم ينظر إلى موضعه من قلبه وقلوب أهلبيته ليرضي الله عزوجل بصبره ويستسلم لامره في جميع الفعال ، وقال 9 : لولاأن تحزن سفية لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير ، ولولا أنيكون سنة بعدي لفعلت ذلك.
قال له اليهودي : فإن أبراهيم 7 قد أسلمه قومه إلى الحريق فصبر فجعلالله عزوجل النار عليه بردا وسلاما فهل فعل بمحمد شيئا من ذلك؟ قال له علي7 : لقد كان كذلك ومحمد 9 لما نزل بخيبر سمته الخيبرية فستراللهالسم[1] في جوفه بردا وسلاما إلى منتهى أجله ، فالسم يحرق إذا استقر في الجوف ، كما أن النار تحرق ، فهذا من قدرته لاتنكره.
قال له اليهودي : فإن هذا يعقوب 7 أعظم في الخير نصيبه ، إذ جعل الاسباطمن سلالة صلبه ، ومريم ابنة عمران من بناته قال له علي 7 لقد كان كذلك ، ومحمد 9 أعظم في الخير نصيبا منه إذجعل فاطمة 3 سيدة نساء العالمين من بناتهوالحسن والحسين من حفدته.
قال له اليهودي : فإن يعقوب 7 قد صبر على فراق ولده حتى كاد يحرض[2] من الحزنقال علي 7 لقد كان كذلك وكان حزن يعقوب حزنا بعده تلاقومحمد 9 قبض ولده إبراهيم قرة عينه في حياة منه ، وخصه بالاختبار لعظم لهالادخار ، فقال 9 : تحزن النفس ، ويجزع القلب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونونولا نقول ما يسخط الرب في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عز ذكره والاستسلام لهفي جميع الفعال.