مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 326 / 461
22px
عدد الكلمات: 296 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص326

(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)

ماوجد بهذه الحروف من السماوات والارضين وغيرهما فهي محسوسة ملموسة مذوقةمبصرة ، فالله مقدم بوجوده على الابداع الذي هو خلقه الاول ، لانه ليس شئ قبلهحتى يسبقه أيضا إبداع ، ولا كان شئ دائما معه ، والابداع متقدم على الحروفلوجودها به ، ومعنى كون الحروف غير دالة على معنى غيرنفسها هو أن الحروف المفردةإنما وضعت للتركيب ، وليس لها معني تدل عليه إلا بعد التركيب ، وظاهر كلامه7 أن كل معنى يدل عليه الكلمات ويوضع بإزائها الالفاظ إنما هى محدثة ، وأما الاسماء الدالة على الرب تعالى فإنما وضعت لمعان محدثة ذهنية ، وهي تدلعليه تعالى ، ولم توضع أولا لكنه حقيقته المقدسة ، ولالكنه صفاته الحقيقية ، لانهاإنما وضعت لمعرفة الخلق ودعائهم ، ولايمكنهم الوصول إلى كنه الذات والصفات ، ولذا قال : « لم يك إلا لمعنى لم يكن قبل ذلك شيئا » وإن أمكن أن يكون المراد بهاغير أسمائه تعالى.

قوله 7 : « والصفات ولاسماء كلها تدل على الكمال والوجود » أي صفاتالله وأسماؤه كلها دالة على وجوده وكماله ، لاعلى مايشتمل على النقص كالاحاطةوقوله : « كما تدل » بيان للمنفي ، أي كأن يدل على الحدود التي هي التربيع والتثليثوالتسديس ، ويحتمل أن يكون المعنى : لان الاحاطة تدل على أن المحاط مشتملعلى الحدود.

قوله 7 : « بمعرفتهم أنفسهم » أي على نحو مايعرفون أنفسهم ، أوبسبب معرفةأنفسهم. قوله 7 : « بالضرورة التي ذكرنا » أي لانه ضروري أنه لايحد بالحدودولايوصف بها ، أو المعنى أنه تعالى لا يعرف بالتحديد لانه لايحل فيه الحدود ، وقدذكرنا أنه ضروري أنه لاحد لغير محدود ، فلوعرف بالحدود يلزم كونه محدودابها ، ولعل غرضه تنزيهه تعالى عن صفات تلك المعرفات بأن الحروف وإن دلتعليه لكن ليس فيه صفاتها ، والمعاني الذهنية وإن دلتنا عليه لكن ليس فيه حدودهاولوازمها.

ثم استدل 7 بأنه لابد أن ينتقل الناس من تلك الاسماء والصفات التي

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.