مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 323 / 461
22px
عدد الكلمات: 318 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص323

(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)

قوله 7 : « وليس لك علي أكثر من توحيدي إياه » أي يمكنني أن ابينلك من ذات الصانع وصفاته إلا مايرجع إلى توحيده تعالى وتنزيهه عن مشابهة منسواه ، أولا يلزمني البيان لك في هذا الوقت إلا توحيده ، لترجع عما أنت عليه منالشراك.

قوله 7 : « لايكون السكوت إعن نطق قبله » حاصله أن السكوت عدمملكة ، فلايقال للسراج : إنه ساكت ، حيث لاينطق ، إذ ليس من شأنه النطق ، وكذلكالله سبحانه لايوصف بالنطق بالمعنى الذي فهمت وهو مزاولته بلسان وشفة أو بغير ذلكمما يوجب التغير في ذاته ، بل كلامه هو إيجاده للاصوات والحروف في الاجسام.

ثم لما كان هذا أيضا موهما لنوع تغير في ذاته تعالى بأن يتوهم أن إيجاده بمزاولةالجوارح والآلات والاعمال أزال ذلك التوهم بأن الالفاظ كثيرا ما تطلق في بعضالموارد مقارنا لبعض الاشياء. فيتوهم اشتراط تلك المقارنات في استعمالها وليسكذلك ، والخلق والايجاد كذلك ، فإنهما يطلقان في المخلوقين غالبا مقارنا لمزاولتهمالاعمال وتحريكهم الجوارح واستعانتهم بالآلات ، فيتوهم الجهال أنهما لايطلقان إلابذلك ، فبين ذلك بالتشبيه بالسراج أيضا ، فإنه يقال : إنه يضئ ، وليس معنىإضاءته أنه يفعل فعلا يزاول فيه الاعمال والجوارح والآلات ، أو أنه يحدث له عندذلك إرادة وخطور بال كما يكون في ضرب زيد وقتل عمرو ، بل ليس إلا استتباعضوئه لاستضاءتنا ، فكذلك الصانع تعالى ليس إيجاده بما يوجب تغييرا في ذاته منحدوث أمر فيه ، أو مزاولة عمل أوروية أو تفكرأواستعمال جارحة أو آلة كما يكون فيالمخلوقين غالبا ، وليس الغرض التشبيه الكامل في ذلك حتى يلزم عدم كون إيجادهتعالى على وجه الارادة والاختيار ، بل فيما ذكرناه من الوجوه.

فقوله 7 : « ولايقال : إن السراج ليضئ فيما يريد أن يفعل بنا » النفي فيهراجع إلى القيد ، أي لايطلق إضاءة السراج على فعل يريده أن يفعل بنا لان الضوءمن السراج ليس بفعل منه ، ولا كون وإحداث ، وإنما هوالسراج حسب ، ليس معهإرادة ولافعل ولا مزاولة عمل ، فلما استضأنا به وحصل الضوء فينامن قبله نسبنا إليه

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.