مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 322 / 461
22px
عدد الكلمات: 270 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص322

(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)

فلم لايجوز أن يكون علمه تعالى بأصل الاشياء على وجه لايحتاج إلى صورةوضمير؟.

ثم لما أفسد 7 الاصل الذي هومبنى كلام السائل أقام البرهان على امتناعحلول الصور فيه ، واتصافه بالضمير ، لمنافاته لوحدته الحقيقية ، واستلزامه التجزيوالتبعض ، وكونه متصفا بالصفات الزائدة ، وكل ذلك ينافي وجوب الوجود ، فليسفيه تعالى عند إيجاد المخلوقين سوى الثأثير من غير عمل وروية وتفكر وتصوير وخطوروتجربة وذهاب الفكر إلى المذاهب ، وسائر ما يكون في الناقصين العاجزين منالممكنات.

قوله 7 : « على ستة أنواع » لعل الاول مايكون ملموسا وموزونا ومنظوراإليه ، والثاني : ما لايكون له تلك الاوصاف كالروح ، وإنما عبر عنه بما لاذوق لهاكتفاء ببعض صفاته ، وفي بعض النسخ : « ومالا لون له[1] وهو الروح » وهوأظهر للمقابلة. والثالث : مايكون منظورا إليه ، ولا يكون ملموسا ولا محسوساولا موزونا ولالون له كالهواء أوالسماء ، فالمراد بكونه منظورا إليه أنه يظهر للنظربآثاره ، أوقديرى ولالون له بذاته ، أو يراد به الجن والملك وأشباههما ، والظاهرأن قوله : « ولالون » زيد من النساخ. والرابع : التقدير ويدخل فيه الصور والطولوالعرض.

والخامس : الاعراض القارة المدركة بالحواس ، كاللون والضوء ، وهو الذيعبرعنه بالا عراض. والسادس : الاعراض الغير القارة كالاعمال والحركات التي تذهبهي وتبقى آثارها. ويمكن تصوير التقسيم بوجوه اخر تركناها لمن تفكر فيه.

قوله 7 : « مشيته واسمه وصفته » يحتمل أن يكون المعنى آثار المشية والصفات ، فإنها قدعرفنا الله بها وهي محدثات ، أوالمعنى أن كل ما نتعقل من صفاتهتعالى وندركه بأذهاننا فهي مخلوقة مصنوعة ، والله تعالى غيرها ، وقدمر تحقيق ذلكفي كتاب التوحيد.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) وقد عرفت ان في بعض النسخ ايضا : مالا وزن له. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.