(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
فقالواله : ياغلام ما اسمك؟ قال : محمد قالوا : ما اسم أبيك؟ قال : عبدالله.قالوا ما اسم هذه؟ ـ وأشاروا بأيديهم إلى الارض ـ قال : الارض. قالو : فما اسم هذه؟ ـ وأشاروا بأيديهم إلى السماء ـ قال : السماء قالوا : فمن ربهما؟ قال : الله ، ثم انتهرهم وقال : أتشككونني في الله عزوجل؟ ويحك يا يهودي لقد تيقظبالاعتبار على معرفة الله عزوجل مع كفر قومه إذهو بينهم يستقسمون بالا زلام ويعبدونالاوثان ، وهو يقول : لا إله إلا الله.
قال اليهودي : فإن إبراهيم 7 حجب عن نمرود بحجب ثلاثة فقالعلي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد 9 حجب عمن أراد قتله بحجب خمس ، فثلاثةبثلاثة واثنان فضل ، قال الله عزوجل وهويصف أمر محمد 9 فقال : « وجعلنا من بينأيديهم سدا » فهذا الحجاب الاول « ومن خلفهم سدا » فهذا الحجاب الثاني « فإغشيناهمفهم لا يبصرون » فهذا الحجاب الثالث ، ثم قال : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبينالذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا » فهذا الحجاب الرابع ، ثم قال : « فهى إلىالا ذقان فهم مقمحون » فهذه حجب خمسة.
قال له اليهودي : فإن إبراهيم 7 قد بهت الذي كفر ببرهان نبوته قال لهعلي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد 9 أتاه مكذب بالبعث بعد الموت وهوابي بنخلف الجمحي معه غظم نخرففر كه[1] ثم قال : يا محمد « من يحيي العظام وهى رميم » فأنطق الله محمدا 9 بمحكم آياته وبهته ببرهان نبوته ، فقال : « يحييها الذي أنشأهاأول مرة وهو بكل خلق عليم » فانصرف مبهوتاً.
قال له اليهودي : فانهذا إبراهيم جذ[2] أصنام قومه غضبا لله عزوجل. قال له علي 7 لقد كان كذلك ومحمد 9 قد نكس عن الكعبة ثلاث مائة وستين صنما ، ونفاها من جزيرة العرب ، وأذال من عبدها بالسيف.
قال له اليهودي : فان هذا إبراهيم 7 قدأ ضجع ولده وتله[3] للجبين فقال