(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)
فقال محمدبن جعفر : يا أبا محمد إني أخاف عليه أن يحسده هذا الرجل فيسمه أويفعل به بلية فأشر عليه بالامساك عن هذه الاشياء ، قلت : إذا لايقبل مني ، وما أرادالرجل إلا امتحانه ليعلم هل عنده شئ من علوم آبائه : ، فقال لي : قل له : إنعمك قدكره هذا الباب وأحب أن تمسك عن هذه الاشياء لخصال شتى. فلما انقلبتإلى منزل الرضا 7 أخبرته بما كان من عمه محمدبن جعفر فتبسم ثم قال : حفظ اللهعمى ما أعرفني به ، لم كره ذلك؟ ياغلام صرإلى عمران الصابئ فأتني به ، فقلت : جعلت فداك أنا أعرف موضعه وهو عند بعض إخواننا من الشيعة ، قال : فلابأس ، قر بوا إليه دابة ، فصرت إلى عمران فأتيته به فرحب به ودعا بكسوة فخلعها عليه وحمله ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله بها ، فقلت : جعلت فداك حكيت فعل جدكأميرالمؤمنين 7 ، قال : هكذا يجب.[1] ثم دعا 7 بالعشاء فأجلسني عن يمينه ، وأجلس عمران عن يساره حتى إذا فرغنا قال لعمران : انصرف مصاحبا ، وبكرعلينانطعمك طعام المدينة. فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالاتفيبطل أمرهم حتى اجتنبوه ، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم ، وأعطاه الفضل مالاوحمله ، وولاه الرضا 7 صدقات بلخ فأصاب الرغائب.[2]
ج : مرسلا مثله إلا أنه أسقط بعض المطالب الغامضة.[3]
بيان : قال الفيروزآبادي : الهرابذة قومة بيت النار للهند ، أو عظماء الهند ، أو علماؤهم ، أوخدم نار المجوس ، الواحد كزبرج. وقال : نسطاس بالكسر علم ، وبالرومية : العالم بالطب.
قوله 7 : « ورقة العراقي غير غليظة » لعل المراد بالرقة سرعة الفهم ، أي هوقليل الفهم أوكثيره ، أي ليس في دقة فهمه غلظة ، بل هو في غاية الدقة ، ويمكن أنيقرأ « رقة » بتخفيف القاف كعدة وهي الارض التي يصيبها المطرفي القيظ فتنبت فتكون خضراء