مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 311 / 461
22px
عدد الكلمات: 374 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص311

(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)

يزل واحدا كائنا لاشئ معه بلاحدود ولا أعراض ، ولا يزال كذلك ، ثم خلق خلقامبتدعا مختلفا بأعراض وحدود مختلفة ، لا في شئ أقامه ، ولا في شئ حده ، ولا على شئحذاه ومثله له ، فجعل الخلق من بعدذلك صفوة وغير صفوة ، واختلافا وايتلافا ، وألوانا وذوقا وطعما ، لا لحاجة كانت منه إلى ذلك ، ولا لفضل منزلة لا يبلغها إلا به ، ولا رأى لنفسه فيما خلق زيادة ولا نقصانا ، تعقل هذا يا عمران؟ قال : نعم والله يا سيدي.

قال : واعلم يا عمران إنه لو كان خلق ما خلق لحاجة لم يخلق إلا من يستعين به علىحاجته ، ولكان ينبغي أن يخلق أضعاف ما خلق ، لان الاعوان كلما كثروا كانصاحبهم أقوى ، والحاجة يا عمران لا يسعها لانه لم يحدث من الخلق شيئا إلا حدثتفيه حاجة اخرى ، ولذلك أقول : لم يخلق الخلق لحاجة ، ولكن نقل بالخلق الحوائجبعضهم إلى بعض ، وفضل بعضهم على بعض بلا حاجة منه إلى من فضل ، ولا نقمة منهعلى من أذل فهلذا خلق.

قال عمران : يا سيدي هل كان الكائن معلوما في نفسه عند نفسه؟[1] قال الرضا7 : إنما يكون المعلمة بالشئ لنفي خلافه ، وليكون الشئ نفسه بمانفي عنه موجودا ، ولم يكن هناك شئ يخالفه فتدعوه الحاجة إلى نفي ذلك الشئعن نفسه بتحديد ما علم منها ، أفهمت يا عمران؟ قال : نعم والله يا سيدي ، فأخبرنيبأي شئ علم ما علم؟ أبضمير أم بغير ذلك؟[2] قال الرضا 8 : أرأيت إذا علم بضميرهل تجدبدا من أن تجعل لذلك الضمير حدا تنتهي إليه المعرفة؟ قال عمران : لا بد منذلك ، قال الرضا 7 : فما ذلك الضمير؟ فانقطع عمران ولم يحرجوابا. قال الرضا7 : لا بأس إن سألتك عن الضمير نفسه تعرفه بضمير آخر ، فقلت : نعم[3] أفسدت

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) لعله اراد من ذلك استنتاج أن الكائن الاول لو كان معلوما في نفسه لكان يعلم غير نفسهفلا يثبت انه كان في الازل واحدا ليس غيره. وأما جوابه 7 سيأتى تفسيره من المصنفبوجوه بعضها يناسب ما ذكرناه. ↩
  2. (2) أورد الكلام ثانيا في علمه بالمخلوقات للتشكيك في وحدا نيته وأنه ذات مع ضمير أو غيره. ↩
  3. (3) في العيون : فان قلت : نعم أفسدت عليك قولك. وفى التوحيد : فقال : نعم ، قال الرضا7 : أفسدت عليك قولك. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.