(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)
نسبة عيسى بن مريم : « إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا » وقالألوقا : « إن عيسى بن مريم وامه كانا إنسانين من لحم ودم فدخل فيهما روح القدس » ثم إنك تقول من شهادة عيسى على نفسه : « حقا أقول لكم يامعشر الحواريين : إنهلايصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الانبياء فإنه يصعد إلىالسماء وينزل » فما تقول في هذا القول؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لاننكره ، قالالرضا 7 : فما تقول في شهادة ألوقا ومرقابوس ومتى على عيسى ومانسبوه إليه؟ قالالجاثليق : كذبوا على عيسى ، قال الرضا 7 : ياقوم أليس قد زكاهم وشهد أنهمعلماء الانجيل وقولهم حق؟.
فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين[1] احب أن تعفيني من أمر هؤلاء ، قال الرضا7 : فإنا قدفعلنا ، سل يانصراني عما بدالك ، قال الجاثليق ليسألك غيري ، فلاوحق المسيح ماظننت أن في علماء المسلمين مثلك.
فالتفت الرضا 7 إلى رأس الجالوت فقال له : تسألني أوأسألك؟ فقال : بلأسألك ، ولست أقبل منك حجة إلا من التوراة ، أومن الانجيل ، أومن زبور داود ، أوبما في صحف إبراهيم وموسى ، [2] قال الرضا 7 : لاتقبل مني حجة إلا بماتنطقبه التوراة على لسان موسى بن عمران ، والانجيل على لسان عيسى بن مريم ، والزبورعلى لسان داود ، فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوة محمد؟ قال الرضا 7 : شهد بنبوته موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداود خليفة الله عزوجل في الارض ، فقال له : ثبت قول موسى بن عمران ، قال الرضا 7 : هل تعلم يا يهودي أن موسى ابن عمران أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي من إخوانكم ، فبه فصدقواومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل ، إن كنت تعرفقرابة إسرائيل من إسماعيل ، والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم؟ فقال رأسالجالوت : هذا قول موسى لاندفعه ، فقال له الرضا 7 : هل جاء كم من إخوة بني