(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)
الذي يفسر لكم كل شئ ، وهو الذي يبدي فضائح الامم ، وهو الذي يكسر عمودالكفر »؟ فقال الجاثليق : ماذكرت شيئا في الانجيل إلا ونحن مقرون به ، قال : أتجدهذا في الانجيل ثابتا يا جاثليق؟ قال : نعم.
قال الرضا 7 : ياجاثليق ألا تخبرني عن الانحيل الاول حين افتقدتموه عندمن وجدتموه؟ ومن وضع لكم هذا الانجيل؟ قال له : ما افتقدنا إلانجيل إلا يوماواحدا حتى وجدناه غضا طريا فأخرجه إلينا يوحنا ومتى ، فقال له الرضا 7 : ما أقل معرفتك بسر الانجيل وعلمائه؟[1] فإن كان هذا كما تزعم فلم اختلفتم فيالانجيل؟ وإنما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في أيديكم اليوم ، فلوكان علىالعهد الاول لم تختلفوا فيه ، ولكني مفيدك علم ذلك ، اعلم أنه لما افتقد الانجيلالاول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوالهم : قتل عيسى بن مريم ، وافتقدنا الانجيلوأنتم العلماء فما عندكم؟ فقال لهم ألوقا ومرقابوس : إن الانجيل في صدورنا ونحننخرجه إليكم سفرا سفرا في كل أحد فلاتحزنوا عليه ، ولا تخلوا الكنائس ، فإناسنتلوه عليكم في كل أحد سفرا سفرا حتى نجمعه كله ، فقعد ألوقا ومرقابوس ويوحنا ومتى فوضعوا لكم هذا الانجيل بعد ما افتقدتم الانجيل الاول ، وإنماكانهؤلاء الاربعة تلاميذ التلاميذ الاولين ، أعلمت ذلك؟ قال الجاثليق : أما هذا فلمأعلمه ، [2]وقد علمته الآن ، وقد بان لي من فضل علمك بالانجيل ، وسمعت أشياءمما علمته شهد قلبي أنها حق فاستزدت كثيرا من الفهم ، فقال له الرضا 7 : فكيفهادة هؤلاء عندك؟ قال : جائزة ، هؤلاء علماء الانجيل ، وكل ما شهدوا به فهو حق ، فقال الرضا 7 للمأمون ومن حضره أهل بيته ومن غيرهم : اشهدوا عليه ، قالواقدشهدنا.
ثم قال للجاثليق : بحق الابن وامه هل تعلم أن متى قال : « إن المسيح هوابن داودبن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهودابن حضرون » [3] وقال مرقابوس في