(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)
الرضا 7 : أنامقربنبوة عيسى وكتابه ومابشر به امته وأقرت به الحواريون(1)وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد 9 وبكتابه ولم يبشر به امته ، قالالجاثليق : أليس إنما تقطع الاحكام بشاهدي عدل؟ قال : بلى ، قال : فأقم شاهدينمن غير أهل ملتك على نبوة محمد ممن لاتنكره النصرانية ، وسلنا مثل ذلك من غيرأهل ملتنا.
قال الرضا 7 الآن جئت بالنصفة يانصراني ، ألا تقبل مني العدل المقدمعند المسيح عيسى بن مريم؟ قال الجاثليق : من هذا العدل؟ سمه لي ، قال : ماتقول فييوحنا الديلمي؟ قال : بخ بخ ، ذكرت أحب الناس إلى المسيح ، قال 7 : فأقسمتعليك هل نطق الانجيل أن يوحنا قال : إن المسيح أخبرني بدين محمد العربي ، وبشرنيبه أنه يكون من بعده فبشرت به الحورايين فآمنوا به؟ قال الجاثليق : قد ذكر ذلكيوحنا عن المسيح وبشر بنبوة رجل وبأهل بيته ووصيه ولم يلخص متى يكونذلك ، ولم يسم لنا القوم فنعرفهم ، قال الرضا 7 : فإن جئناك ، بمن يقرء الانجيلفتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وامته أتؤمن به؟ قال : شديدا ، (2) قال الرضا 7 : لنسطاس الرومي كيف حفظك للسفر الثالث من الانجيل؟ قال : ما أحفظني له! ثمالتفت إلى رأس الجالوت فقال : ألست تقرء الانجيل؟ قال : بلى لعمري ، قال : فخذ عليالسفر الثالث ، فإن كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وامته فاشهدوا لي ، وإن لم يكن فيه ذكرهفلاتشهدوا لي ، ثم قرأ 7 السفر الثالث حتى إذا بلغ دكر النبي 9 وقف ، ثم قال : يانصراني إني أسألك بحق المسيح وامه أتعلم أني عالم بالانجيل؟ قال : نعم ، ثمتلاعلينا ذكر محمد وأهل بيته وامته ، ثم قال : ماتقول يانصراني؟ هذاقول عيسى بن مريم ، فإن كذبت ماينطق به الانجيل فقد كذبت موسى وعيسى 8 ومتى أنكرت هذا الذكروجب عليك القتل ، لانك تكون قد كفرت بربك وبنبيك وبكتابك ، قال الجاثليق : لا أنكر ماقدبان لي في الانجيل ، وإني لمقربه ، قال الرضا 7 : اشهدوا على إقراره.